تتحرك الحكومة محليا بخطى متسارعة لتعزيز البنية التحتية لقطاع الكهرباء عبر شراكات دولية استراتيجية مع الجانب الصيني، حيث التقى مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مع ني تشن رئيس مجلس إدارة شركة الصين لهندسة الطاقة المحدودة والوفد المرافق له لبحث سبل التعاون المشترك، وشهد اللقاء الذي جرى بحضور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة مناقشة مقترحات لتطوير قطاع الطاقة وتوطين الصناعات التكنولوجية، وتستهدف هذه الخطوات دعم الشبكة القومية للكهرباء وتحديث منظومات توليد الطاقة المتجددة وتطوير تقنيات تحلية مياه البحر الشاملة، وجاء هذا الاجتماع امتدادا لقمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي لترسيخ التعاون الصيني في مجالات التنمية المستدامة.
استثمارات بمليارات الدولارات لدعم مشروعات البنية التحتية والشبكات الكهربائية
تبذل وزارة الكهرباء جهودا مكثفة لتحديث شبكات النقل والتوزيع بالتعاون مع المؤسسات العالمية الكبرى لتحقيق الاستقرار الاستراتيجي، وأوضح ني تشن رئيس مجلس إدارة المجموعة الصينية العملاقة التي تبلغ قيمة أصولها 140 مليار دولار أن مؤسسته تسعى بقوة لتلبية متطلبات قطاع الطاقة المحلي، وتتزامن هذه التحركات الاقتصادية الواسعة مع حلول الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الرسمية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية والتي وافقت شهر مايو الماضي، وتتضمن الرؤية المشتركة التوسع في توقيع مذكرات التفاهم وضخ استثمارات ضخمة لتحديث شبكات نقل الكهرباء وبناء محطات معالجة حديثة.
تستهدف الخطط الحكومية رفع نسبة مشاركة الطاقة النظيفة والمستدامة لتصل إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة الكلي بحلول عام 2028، وأكد مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تضع هذا الملف على رأس أولوياتها التنموية لتلبية الاحتياجات المحلية وتصدير الفائض للخارج، وتركز المشاورات الحالية على توطين صناعة المكونات الخاصة بمحطات التوليد وإنتاج معدات تحلية المياه لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وأشار محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى أن التنسيق الحالي يسفر عن صياغة خطط تنفيذية محددة بجدول زمني واضح لتذليل كافة العقبات أمام الاستثمارات المشتركة.




















