استوعبت الشبكة القومية للكهرباء والطاقة المتجددة أكبر زيادة في الأحمال بتاريخها خلال العام الماضي، حيث بلغت الأحمال نحو 40 ألف ميجاوات، وهو رقم غير مسبوق شكل تحديا كبيرا أمام القطاع، وتنفذ الوزارة خطة عمل متكاملة لدعم وتطوير وتحديث الشبكة استعدادا للزيادة المتوقعة في الأحمال خلال صيف 2026، والتي تقدر بنحو 7%، مما يعكس حجم الضغوط المستمرة على البنية التحتية للطاقة ومحاولات تفادي الأزمات السابقة.
محطات محولات جديدة لتعزيز القدرة
شهد العام الماضي إنشاء 34 محطة محولات جديدة، إلى جانب رفع كفاءة وتطوير 40 محطة أخرى، وتستهدف هذه المشروعات تعزيز قدرة الشبكة على مواجهة الزيادة المتوقعة في الاستهلاك خلال فصل الصيف، كما تستهدف الخطة وصول مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، وسط تأكيدات رسمية بأن الصيف المقبل سيشهد استقرارا كاملا في التغذية الكهربائية دون اللجوء إلى سياسة تخفيف الأحمال.
يرتبط ارتفاع قيم فواتير الكهرباء خلال فصل الصيف بارتفاع معدلات الاستهلاك، حيث تخدم الشبكة القومية نحو 45 مليون عداد كهرباء، ويؤدي الاستخدام المكثف للأجهزة الكهربائية، وخاصة أجهزة التبريد والتكييف، إلى زيادة متوسط استهلاك المواطنين خلال أشهر الصيف، وتواصل الوزارة تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف ترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة استخدام الطاقة لمواجهة الأعباء المتزايدة على المنظومة وتجنب الانقطاعات.
تتحمل الموازنة العامة ضغوطا متزايدة لتلبية احتياجات قطاع الطاقة وضمان عدم العودة إلى إجراءات قطع التيار، ويشكل هذا التوجه قرارا جرى التأكيد عليه أكثر من مرة من جانب رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وتتابع الجهات المعنية بوزارة البترول والثروة المعدنية تنسيق الجهود لتوفير إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطات التوليد بكامل طاقتها خلال ذروة الاستهلاك في أشهر الصيف لتأمين الخدمة للمواطنين ومنع أي تراجع في كفاءة التغذية.






















