تقدّم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، ببيان إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، عملًا بحكم المادة 133 من الدستور والمادة 215 من اللائحة الداخلية للمجلس، موجّهًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن الآثار المترتبة على قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام.
وأوضح البرلسي، أن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (75) لسنة 2026 بشأن التعديل الوزاري، نص في مادته الرابعة على إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، مع تكليف رئيس مجلس الوزراء بإصدار القرارات اللازمة بشأن الآثار المترتبة على ذلك، دون إعلان واضح عن الجهة التي ستؤول إليها تبعية شركات القطاع أو الإطار المؤسسي والإداري الذي سيحكم إدارتها وتطويرها.
وأشار إلى أن شركات قطاع الأعمال العام تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري، وتضم قطاعات استراتيجية وحيوية، في مقدمتها صناعات الغزل والنسيج، والكيماويات، والتعدين، والصناعات الهندسية، وهي قطاعات ترتبط بشكل مباشر بالأمن الاقتصادي والصناعي للدولة.
البرلسي: غياب التوضيح يثير القلق بين العاملين
وأكد البرلسي، أن غياب توضيح رسمي بشأن مستقبل تبعية هذه الشركات يثير حالة من القلق المشروع لدى عشرات الآلاف من العاملين بها، الذين أصبح مصيرهم الوظيفي والاجتماعي غير واضح، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وحذر من أن غياب رؤية معلنة للجهة البديلة المشرفة على هذه الشركات يفتح الباب أمام مخاوف تتعلق بإمكانية تفكيك هذه الكيانات أو نقل تبعيتها دون استراتيجية صناعية واضحة، أو التوسع في سياسات البيع أو الخصخصة، بما قد يمثل – بحسب تعبيره – إهدارًا لأصول مملوكة للدولة وتفريطًا في شركات قومية تم بناؤها عبر عقود طويلة.
اقرأ أيضا: طلب إحاطة للبرلمان بشأن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام
وشدد على أن الحفاظ على شركات قطاع الأعمال العام لا ينفصل عن الحفاظ على حقوق العمال وضمان استقرارهم الوظيفي وحمايتهم من أية إجراءات قد تمس مكتسباتهم أو تهدد مستقبلهم.
وأوضح أن تحديد الجهة التي ستتبعها هذه الشركات يجب أن يتم في إطار رؤية وطنية واضحة لتطوير الصناعة المصرية، وتعظيم القيمة المضافة، ودعم الإنتاج المحلي، وبما يضمن حقوق العاملين ومكتسباتهم، وليس في إطار إداري أو مالي ضيق، مطالبا بمناقشة البيان خلال جلسة مجلس النواب المقررة يوم الاثنين 16 فبراير 2026.





















