يجري السفير علاء يوسف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات جولة تفقدية شاملة داخل أروقة مستشفى “الناس” الخيري استجابة لدعوة رسمية من الإدارة، وتأتي هذه الزيارة لتأكيد حرص الهيئة العامة للاستعلامات على مساندة المؤسسات الطبية الرائدة التي تساهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية الشاملة، وتعكس هذه الخطوة الاهتمام البالغ الذي يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم وتطوير القطاع الصحي وتوسيع نطاق الشراكات التنموية الفعالة مع كافة منظمات المجتمع المدني لتوفير رعاية صحية متكاملة لجميع المواطنين.
يبرز مستشفى “الناس” كصرح طبي خيري ضخم لا يهدف إلى تحقيق أرباح ويقع مقره في قلب منطقة شبرا الخيمة التي تصنف كإحدى أكثر المناطق تسجيلا للكثافة السكانية، وتلتزم الإدارة منذ الافتتاح الرسمي في شهر سبتمبر من عام 2019 بتقديم كافة الخدمات الطبية والعلاجية بشكل مجاني لجميع المترددين عليها، ويشكل هذا الالتزام الموثق نموذجا قياديا ورائدا في مجالات التكافل المجتمعي لتخفيف الأعباء وتوفير أفضل سبل الرعاية الدقيقة.
تتضمن الزيارة الميدانية التي يقودها السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات جولة برفقة الدكتور حاتم الملا المدير التنفيذي لمتابعة الطفرة التكنولوجية داخل الأقسام، ويستهل الوفد جولته بتفقد وحدة زراعة الكبد التي تمثل إضافة نوعية متميزة تدعم المنظومة العلاجية، وتساهم هذه الوحدة المتطورة في إنقاذ الكثيرين عبر تقديم تدخلات جراحية تعتمد على أجهزة طبية حديثة تواكب المواصفات العالمية لضمان تحقيق أعلى معدلات النجاح الممكنة للعمليات المعقدة.
ينتقل السفير علاء يوسف خلال جولته لمتابعة سير العمل داخل مركز الأبحاث الإكلينيكية المتطور المخصص لإجراء دراسات دقيقة لتحسين طرق العلاج، ويتفقد بعدها وحدة الحروق المجهزة بأحدث التقنيات الطبية العالمية المخصصة للتعامل السريع مع الحالات الحرجة وتوفير الرعاية المكثفة لها، وتشتمل الجولة أيضا على زيارة استكشافية داخل متحف مستشفى “الناس” المخصص لتوثيق جميع مراحل تطور وبناء هذا الصرح الطبي منذ وضع حجر الأساس وحتى وصوله إلى هذه المكانة المتميزة في تقديم الخدمات الطبية الموثوقة للمواطنين.
تشمل الجولة التفقدية الميدانية زيارة خاصة لوحدات الأشعة التي تصنف كأحدث الأجهزة التشخيصية من نوعها على مستوى البلاد، وتتيح هذه التجهيزات المتطورة إمكانيات غير مسبوقة في الفحص والتشخيص المبكر لمختلف الحالات المرضية لتحديد البروتوكول العلاجي المناسب، ويتابع الوفد من الهيئة العامة للاستعلامات آليات عمل الأجهزة التشخيصية والعلاجية الفائقة التي تضمن تقديم نتائج سريعة ودقيقة تساهم في رفع نسب الشفاء وتقليل فترات الانتظار داخل العيادات والأقسام الداخلية.
يحرص السفير علاء يوسف طوال فترة تواجده بالمستشفى على عقد لقاءات مع الأطقم الطبية والإدارية والعاملين لتثمين جهودهم المخلصة في خدمة المترددين، ويجري حوارات ودية مطولة مع الحالات المتواجدة داخل غرف الأطفال بغرض الاطمئنان الفعلي على حالتهم الصحية والنفسية، وتستهدف هذه النقاشات التعرف عن قرب على مستوى جودة الخدمات الطبية وتقييم منظومة الرعاية الشاملة التي يتلقاها المريض لضمان استمرار تقديم الخدمة بأعلى معايير الكفاءة والمهنية الدقيقة.
جهود الهيئة العامة للاستعلامات في القطاع الطبي
يعرب السفير علاء يوسف في ختام زيارته الميدانية عن فخره واعتزازه العميق بوجود صرح طبي عملاق يحمل اسم مستشفى “الناس” الخيري، ويؤكد أن جميع التجهيزات والكوادر التي شاهدها تمثل نموذجا عمليا لنجاح برامج التكافل الاجتماعي والشراكة الفعالة في مجالات العمل الأهلي المتنوعة، وتشكل هذه المنظومة المتكاملة ركيزة أساسية تدعم جهود التنمية الرامية إلى تحسين جودة الحياة وتوفير بيئة صحية آمنة وموثوقة تواكب المعايير العالمية المعتمدة بامتياز.
يشدد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات على أهمية تضافر الجهود المؤسسية والمجتمعية لضمان استدامة هذه المشروعات الطبية الكبرى التي تخدم شريحة واسعة، ويوجه بضرورة تسخير الإمكانيات المتاحة لتسليط الضوء على هذه النماذج المشرفة التي تعكس الوجه الحضاري في قطاع الرعاية الصحية، وتمثل هذه التوجيهات انطلاقة قوية نحو تعزيز الوعي بأهمية مساندة المبادرات الخيرية التي تهدف إلى تخفيف المعاناة عن المرضى وتحقيق نقلة نوعية بمستوى الخدمات العلاجية للجميع.
تتعهد قيادات الهيئة العامة للاستعلامات بمواصلة العمل الجاد وعدم ادخار أي جهد لإبراز هذه الإنجازات الطبية الضخمة على المستويين المحلي والدولي باحترافية، وتهدف هذه الجهود التوعوية المكثفة إلى تعزيز الصورة الذهنية المتميزة للمنظومة الصحية المتطورة وإبراز دور العمل الأهلي الناجح، وتساهم هذه الاستراتيجية في جذب المزيد من الشركاء لضمان استمرار تقديم أرقى الخدمات المتاحة وتوسيع مظلة الرعاية الصحية لتشمل المحتاجين بمختلف المناطق وتوفير سبل الراحة الطبية.
تعتمد الأقسام المستحدثة داخل المستشفى على كوادر طبية ومدربة للتعامل الفوري مع الحالات المعقدة التي تتطلب تدخلا جراحيا عاجلا لإنقاذ الأرواح، ويتابع السفير علاء يوسف باهتمام بالغ خطط التدريب التي تنفذها الإدارة لرفع كفاءة الطواقم المتواجدة لضمان استيعاب التقنيات الحديثة، وتلعب الهيئة العامة للاستعلامات دورا محوريا في نقل التجارب الرائدة للرأي العام لتعزيز ثقة المواطنين في قدرة الكفاءات الطبية المحلية على تقديم مستويات رعاية تضاهي كبرى المراكز.
تواصل المستشفى تسجيل أرقام ملحوظة في أعداد المستفيدين من الخدمات الطبية المجانية في ظل الدعم المستمر من جانب مؤسسات البلاد المختلفة لتسهيل مهامها النبيلة، وتبرهن هذه المؤشرات الإيجابية على نجاح التخطيط الاستراتيجي الذي يدمج بين أحدث التقنيات الطبية وبين الإدارة الحكيمة للموارد المتاحة لتغطية الاحتياجات المتزايدة، وتؤكد هذه التحركات الميدانية المستمرة التزام المسؤولين بمتابعة نبض الشارع العلاجي وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان استدامة الصروح العملاقة التي ترسم البسمة والأمل للمرضى وذويهم.






















