رحب مجلس الشباب المصري بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لمزيد من المراجعة، معتبرًا الخطوة استجابة بنّاءة لمطالب قطاعات واسعة من المجتمع المدني والخبراء القانونيين والقوى السياسية، بما يعكس حرص الدولة على تعزيز ضمانات العدالة وصون الحقوق الدستورية للمواطنين.
وأوضح المجلس، في بيان أصدره اليوم الأحد، أن مشروع القانون الذي أقره البرلمان مؤخرًا أثار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية والسياسية، نظرًا لارتباطه المباشر بحقوق وحريات المواطنين، إذ تلقت رئاسة الجمهورية مناشدات عديدة لإعادة النظر في بعض مواده.
وأشار البيان إلى أن مجلس الشباب المصري عقد سلسلة من الجلسات النقاشية بمشاركة خبراء قانونيين وأكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني وقيادات شبابية، انتهت إلى صياغة مجموعة من التوصيات التي رُفعت للجهات المعنية.
وتركزت أبرز توصيات المجلس في:
- تعزيز حرمة المسكن وتقييد إجراءات التفتيش بضوابط واضحة تحمي الخصوصية.
- توسيع بدائل الحبس الاحتياطي باعتباره إجراءً استثنائيًا.
- ضمان حقوق الدفاع والمتهمين أمام جهات التحقيق والمحاكمة.
- إعادة صياغة النصوص الغامضة لضمان وضوح القانون وتوحيد تفسيره.
- منح الوقت الكافي للمؤسسات القضائية والتنفيذية للاستعداد للتطبيق.
وفي الوقت ذاته، ثمّن المجلس ما تضمنه مشروع القانون من آليات جديدة، مثل تنظيم التعويض عن الحبس الاحتياطي وتخفيض مدده، وتفعيل المحاكمات عن بُعد باستخدام الوسائل التقنية، وإجراءات حماية الشهود، إلى جانب تعزيز التعاون القضائي الدولي.
لكنه شدد على ضرورة مراجعة المواد المثيرة للجدل لتحقيق التوازن بين سرعة إنجاز العدالة وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين.
وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن قرار الرئيس برد مشروع القانون “يعكس إدراكًا عميقًا بأهمية الإصغاء إلى صوت المجتمع المدني”، مؤكداً أن الإصلاح التشريعي في مصر يقوم على المشاركة والتكامل لا الانفراد.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على مواصلة دوره كمنصة شبابية حقوقية في إثراء الحوار المجتمعي حول القانون، وتقديم مقترحات عملية تسهم في إصدار تشريع متوازن يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات العدالة، ويواكب مكانة مصر الإقليمية والدولية والتزاماتها في مجال حقوق الإنسان.




















