تؤكد التقارير الاستخباراتية الواردة من طهران نشوء واقع سياسي جديد داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث يهيمن “مجلس الجنرالات” بصورة كاملة على مقاليد الحكم والقرارات الحساسة، مستفيدين من حالة الغياب القسري للمرشد الجديد مجتبى خامنئي عن المشهد العام منذ تنصيبه في مارس 2026. وتكشف المعلومات المسربة عن تحول جذري في بنية السلطة جعلت من منصب المرشد دوراً رمزياً في الوقت الراهن، بينما تمسك المؤسسة العسكرية بزمام المبادرة الفعلية في إدارة الأزمات والملفات الدولية.
انزواء المرشد الجديد خلف جدران العزلة الطبية
يعاني مجتبى خامنئي من إصابات جسدية بالغة وتشوهات بليغة في الوجه والشفتين نتيجة الغارة التي وقعت في فبراير الماضي، وهو ما أعاق قدرته على النطق والتواصل المباشر مع الجمهور. وتفيد التقارير الطبية الصادرة من خلية الأزمة التي يشرف عليها مسعود بزشكيان بأن المرشد خضع لثلاث جراحات دقيقة في ساقه وينتظر تركيب أطراف صناعية، مما فرض عليه عزلة طبية مشددة. ويعتمد نظام التواصل الحالي على رسائل ورقية مشفرة تنقل عبر سلسلة بشرية محدودة جداً من الموثوقين لضمان استمرارية العمل المؤسسي الصوري.
سطوة العسكر وتهميش الدبلوماسية المدنية
يتصدر العميد أحمد وحيدي واللواء محمد باقر ذو القدر واللواء يحيى رحيم صفوي المشهد القيادي، حيث شكلوا “مجلس الجنرالات” الذي استأثر بقرارات الحرب والسلم. وقام هؤلاء القادة بتهميش واضح للجهاز الدبلوماسي، حيث تم استبعاد وزير الخارجية عباس عراقجي من الملفات الدولية الكبرى، لصالح محمد باقر قاليباف الذي تولى زمام المحادثات الحساسة. وفرض الجنرالات رؤيتهم المتشددة بإغلاق مضيق هرمز كأداة ضغط عالمية، متجاهلين تحذيرات الحكومة المدنية من خسائر اقتصادية كارثية قد تصل إلى 300 مليار دولار.





















