تحولت الفرحة في ميدان الساعة بمدينة طامية في محافظة الفيوم إلى مأتم حقيقي بعد وقوع حادث دهس مروع أودى بحياة طفل صغير في ربيع عمره وتسبب في إصابة آخر بجروح قطعية بالغة استلزمت تدخلات جراحية دقيقة وسط حالة من الحزن والصدمة التي خيمت على أهالي المنطقة عقب اصطدام سيارة نصف نقل بالضحايا في واقعة باتت حديث الشارع الفيومي.
وقعت الفاجعة في الساعات الأولى من يوم يونيو الجاري حيث تلقت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن الفيوم إخطارا من مأمور قسم شرطة طامية يفيد بوقوع حادث دهس مأساوي أسفر عن ضحايا بين الأطفال وسط حالة من الذعر بين المارة الذين حاولوا إنقاذ الموقف قبل وصول سيارات الإسعاف التي هرعت إلى موقع البلاغ.
تحركت الأجهزة الأمنية فور تلقي البلاغ وانتقلت قوة من قسم شرطة طامية إلى مكان الواقعة وفرضت كردونا أمنيا بمحيط الحادث لتأمين عمليات الإنقاذ وتيسير حركة المرور التي توقفت تماما نتيجة تجمع الأهالي وتأثر الجميع بالمشهد المأساوي للطفل الضحية والمصاب الذي نجا بأعجوبة.
فارق الطفل محمد محمد البالغ من العمر أربع سنوات الحياة فور وقوع الحادث متأثرا بجراحه القاتلة وجرى نقل جثمانه إلى مشرحة مستشفى طامية المركزي تحت تصرف جهات التحقيق التي بدأت مباشرة الإجراءات القانونية تجاه الحادث بينما استقبل مستشفى الفيوم العام الطفل الآخر المصاب بتهتك شديد في ذراعه وسط تأكيدات طبية باحتمالية إجراء عملية بتر للذراع لخطورة الإصابة التي لحقت به جراء قوة الصدمة التي تلقاها من السيارة.
القبض على المتسبب في الكارثة
نجحت القوات الأمنية في تحديد هوية سائق السيارة المتسببة في الحادث وضبطه على الفور واقتياده إلى ديوان القسم حيث تحرر محضر رسمي بالواقعة تضمن كافة تفاصيل الحادث والشهادات الأولية لشهود العيان الذين أكدوا سرعة السيارة وقت وقوع الصدمة وجرى إخطار النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات مع المتهم للوقوف على الملابسات الدقيقة للواقعة وتحديد المسؤولية الجنائية تمهيدا لاتخاذ القرارات القضائية المناسبة تجاهه.
تحقيقات النيابة العامة
استكملت جهات التحقيق في الفيوم سماع أقوال شهود الواقعة ومناظرة الجثمان في مشرحة مستشفى طامية المركزي مع تكليف فريق البحث الجنائي بإجراء التحريات اللازمة حول ظروف الحادث والتأكد من توافر شروط السلامة للسيارة وعدم وجود أعطال فنية ساهمت في وقوع هذه الجريمة المرورية التي هزت أرجاء المحافظة.





















