أدان مجدي حمدان، القيادي في الحركة المدنية الديمقراطية، الاعتراف الإسرائيلي بما يُسمّى “صوماليلاند“، معتبرًا إياه “تصرفًا أحاديًا خطيرًا يُشكّل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وضربًا مباشرًا لوحدة وسيادة الدولة الصومالية”، محذرًا من تداعياته على الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
نسف لاتفقيات السلام والتطبيع
وقال حمدان، في تصريحات خاصة لـ”الحرية“، إن هذا الاعتراف “لا يمكن فصله عن سياسة إسرائيلية ثابتة تقوم على تفكيك الدول وإشعال النزاعات وإعادة إنتاج الفوضى”، مؤكدًا أن هذه السياسات تنسف أي حديث عن سلام أو استقرار، وتسقط عمليًا أوهام التطبيع، إذ تنظر إسرائيل إلى الصراع كأداة دائمة لإدارة مصالحها.
وأضاف أن الإقدام على هذه الخطوة “يمثل نسفًا فعليًا لاتفاقيات السلام ومبادئ حسن الجوار، وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي”، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي للأمن العربي والملاحة الدولية.
وحمل حمدان المجتمع الدولي مسؤولية “الصمت والتواطؤ”، مشيرًا إلى أن التغاضي عن مثل هذه التصرفات “يشجع على مزيد من العبث بالسيادة الوطنية للدول، ويقوض النظام الدولي القائم على احترام الحدود ووحدة الأراضي”.
مسؤولية جامعة الدول العربية
ودعا جامعة الدول العربية إلى “تحمل مسؤولياتها التاريخية”، مطالبًا بعقد قمة عربية عاجلة لمواجهة هذا التطور، واتخاذ موقف عربي موحد “يتجاوز بيانات الشجب إلى خطوات عملية”، وفي مقدمتها دعم الدولة الصومالية، وبحث تشكيل قوة عربية مشتركة تتخذ من الصومال مقرًا لها، لحماية وحدة أراضيه وصون أمنه واستقراره.
واختتم حمدان تصريحاته بالتأكيد على أن “الصمت لم يعد خيارًا، والتهاون لم يعد مقبولًا”، محذرًا من أن “ما يجري اليوم في الصومال قد يمتد غدًا إلى دول أخرى إذا لم يُواجَه بحزم وإرادة عربية واضحة”.
اقرأ ايضاً: خالد علي: اعتراف إسرائيل بصوماليلاند يفضح صراعات النيل والقرن الأفريقي.. ومصر في قلب الحدث






















