وقّعت مصر والمملكة العربية السعودية مذكرة تفاهم جديدة تستهدف توسيع آفاق التعاون المشترك في قطاعات البترول والغاز الطبيعي والبتروكيماويات، إلى جانب تطوير أنشطة تجارة وتداول ونقل وتخزين المنتجات البترولية، بما يعزز التكامل بين البلدين في مجال الطاقة ويفتح مجالات أوسع للاستثمار والمشروعات المشتركة.
الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجانبين
وجاء توقيع المذكرة خلال ختام الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، حيث وقّعها المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الطاقة بالمملكة العربية السعودية، في خطوة تستهدف الاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجانبين وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما.
رفع كفاءة أسواق الطاقة
وتتضمن مذكرة التفاهم توسيع التعاون في مجالات تجارة وتداول ونقل وتخزين وتوزيع البترول الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي، فضلًا عن تطوير البنية الأساسية والخدمات اللوجستية اللازمة لهذه الأنشطة، بما يسهم في رفع كفاءة أسواق الطاقة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وموثوقيتها، ودعم أمن الطاقة في البلدين.
كما تشمل مجالات التعاون تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في تشغيل وتطوير محطات الوقود، وتحسين آليات نقل المنتجات البترولية وأسطوانات البوتاجاز وتتبعها، بما يدعم تطوير منظومة تداول المنتجات البترولية والاستفادة من التجارب والخبرات المتراكمة لدى الجانبين.
العمل على تنمية الصادرات
وفي قطاع البتروكيماويات، تتيح المذكرة فرصًا لتعزيز التعاون المشترك ودراسة إقامة مشروعات استثمارية جديدة، إلى جانب العمل على تنمية الصادرات وتوسيع نطاق الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالصناعات البترولية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم فرص النمو في هذا القطاع الحيوي.
ولا يقتصر التعاون على الجوانب التجارية والاستثمارية، بل يمتد إلى تبادل المعلومات والخبرات الفنية، وتنظيم الزيارات المتبادلة والبرامج التدريبية، فضلًا عن عقد المؤتمرات وورش العمل، بهدف نقل المعرفة وتطوير الكوادر البشرية وتعزيز القدرات الفنية لدى الجانبين.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا للعلاقات التاريخية والاقتصادية الوثيقة بين مصر والسعودية، وفي إطار حرص البلدين على تعزيز التعاون في مجالات البترول والغاز والبتروكيماويات، وتوسيع فرص الاستثمار والتكامل بين قطاعي الطاقة، بما يدعم المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة خلال المرحلة المقبلة.






















