طالب مجدي حمدان، القيادي بحزب المحافظين، بعقد اجتماع طارئ وفوري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية والدفاع، لبحث الاعتداءات الحوثية المتصاعدة على المملكة العربية السعودية، واتخاذ قرارات عربية عملية تتناسب مع خطورة المرحلة، مؤكدًا أن أمن المملكة وسيادتها وسلامة مواطنيها ليست شأنًا سعوديًا منفردًا، بل جزء أصيل من منظومة الأمن القومي العربي.
وقال حمدان إن استهداف الأراضي السعودية والمنشآت المدنية والمرافق الحيوية يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة لا يجوز التعامل معه باعتباره حدثًا عابرًا أو الاكتفاء حياله ببيانات الإدانة والاستنكار، مشددًا على أن التضامن العربي الحقيقي يُقاس بقدرة الدول العربية على حماية أمنها المشترك، وليس بحجم التصريحات الصادرة عن مؤسساتها.
مجدي حمدان يطالب برفع الجاهزية العسكرية العربية لحماية السعودية
وأضاف أنه يدعو جميع الدول العربية إلى إعلان استعدادها الكامل، كلٌّ وفق قدراته والتزاماته القانونية، لتقديم الدعم العسكري والدفاعي للمملكة العربية السعودية، ورفع درجات الجاهزية والتنسيق المشترك، بما يضمن حماية الأراضي السعودية والمنشآت المدنية والمجال الجوي، وردع أي اعتداءات جديدة، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي وتجنب توسيع دائرة الصراع».
حمدان يستند إلى معاهدة الدفاع المشترك وميثاق الأمم المتحدة
وأكد حمدان أن معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية، ولا سيما مادتها الثانية، أرست مبدأ اعتبار العدوان المسلح على دولة متعاقدة عدوانًا موجَّهًا إلى الدول المتعاقدة جميعًا، وأوجبت تقديم المعونة واتخاذ الوسائل المتاحة لرد العدوان واستعادة الأمن والسلام.
وأضاف أن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تقر الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، فرديًا وجماعيًا، إذا وقع هجوم مسلح، وفق الضوابط التي نص عليها الميثاق.
وشدد على ضرورة أن يتضمن الاجتماع العربي الطارئ قرارات واضحة بشأن تفعيل آليات الدفاع المشترك، وتنسيق القدرات الدفاعية والاستخباراتية، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية والممرات الملاحية، والتحرك الدبلوماسي العاجل لدى مجلس الأمن، بما يضمن وقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.
مجدي حمدان: التضامن العربي اختبار حقيقي للإرادة المشتركة
واختتم حمدان تصريحه قائلًا إن أمن المملكة العربية السعودية ليس محل مساومة، وسيادة الدول العربية ليست ساحة مفتوحة للاعتداءات. لقد آن الأوان لأن تتحول معاهدات الدفاع المشترك من نصوص مكتوبة إلى التزامات عملية، وأن تدرك كل جهة تستهدف دولة عربية أن وراءها أمة قادرة على حماية أمنها ومصالحها.
وأضاف أن التضامن العربي اليوم ليس مجرد واجب سياسي، بل اختبار حقيقي لوجود إرادة عربية مشتركة. فإما أن يكون للأمن القومي العربي معنى تحميه القرارات والإجراءات، أو تظل اتفاقياتنا حبرًا على ورق، وتبقى سيادة دولنا عرضة للاختبار والتهديد.
أقرأ أيضًا..عمرو موسى يطالب باجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب في الرياض: أمن السعودية خط أحمر






















