أكد الدكتور علي الأعور، السياسي الفلسطيني، والمختص في الشؤون الإسرائيلية، أن القصف الجوي الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة، الذي وقع فجر اليوم، جاء ضمن حسابات سياسية داخلية لنتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، موضحًا أنه بمثابة رسالة لخصوم نتنياهو السياسيين والشعب الفلسطيني هو من سيدفع الثمن.
وأوضح الأعور، في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن القرار لم يكن مفاجئًا، بل تم اتخاذه بعد سلسلة من التطورات السياسية في إسرائيل، أبرزها ما حدث أثناء تسليم الدفعات الأولى من الأسرى، بما في ذلك التهديدات الداخلية بمظاهرات حاشدة ضد سياسة نتنياهو.
وأشار إلى أن السبب الرئيسي وراء هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي هو الهروب إلى الأمام من الأزمة الداخلية التي تواجهها حكومة نتنياهو، التي تتعرض لضغوط شعبية متزايدة، خاصةً بعد تقبيل أحد الجنود الإسرائيليين لرأس أحد أفراد كتائب القسام.
وأضاف أن نتنياهو كان يدرك تمامًا أنه في حال عدم اتخاذ خطوة عسكرية جديدة، فإن إسرائيل كانت ستشهد احتجاجات ضخمة، خاصة بعد إعلان قرار إقالة رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشباك” من قبل نتنياهو، وهو ما كان سيؤدي إلى انقسامات داخلية قد تقود إلى حرب أهلية سياسية.
وأكد الأعور، أن التصعيد العسكري ضد غزة جاء أيضًا في سياق أهداف شخصية لنتنياهو تتعلق بالبقاء في السلطة، حيث كانت هذه العمليات العسكرية وسيلة لضمان عودة وزير الأمن الوطني الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إلى الحكومة ودعمه في التصويت على قانون الموازنة.
وأضاف أن هذا الهجوم كان بمثابة “هدية سياسية” لبن غفير لضمان استمراره في الحكومة، مؤكدًا أن أن هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي يشكل تهديدًا إضافيًا للمنطقة، ويزيد من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة.
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية قد تكون قدمت الضوء الأخضر لهذا الهجوم، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة، بقيادة ترامب، قد دعمت هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي.
واعتبر الأعور، أن القصف الجوي على غزة جاء نتيجة لخيارات سياسية داخلية في إسرائيل تهدف إلى تفادي الأزمات الداخلية وتعزيز موقف نتنياهو، على حساب الدم الفلسطيني الذي يُسفك يومًا بعد يوم.
اقرأ أيضًا:الوقت مناسب للعودة للحرب.. بن غفير يرحب بقرار وقف المساعدات إلى غزة





















