تسرع واشنطن الخطى نحو عسكرة المنطقة عبر تمرير مبيعات الأسلحة الأمريكية بقيمة فلكية، حيث صادقت إدارة دونالد ترامب في مطلع مايو 2026 على عقود تسليح فورية تجاوزت حاجز 8.6 مليار دولار، وتستهدف هذه التحركات تعزيز الترسانات العسكرية لأربعة شركاء إقليميين، بذريعة تأمين الأجواء وحماية الأنظمة الدفاعية من الهجمات المسيرة، مما يعكس رغبة واشنطن في فرض واقع عسكري جديد يتجاوز الرقابة التشريعية التقليدية في واشنطن.
تجاوز الرقابة التشريعية وتفعيل بنود الطوارئ
قفزت وزارة الخارجية فوق مراجعات الكونغرس المعتادة من أجل تمرير مبيعات الأسلحة الأمريكية، وذلك عبر تفعيل بند “حالة الطوارئ” الذي يمنح الإدارة صلاحية التسليم الفوري للعتاد، وشملت القائمة المعلنة مبيعات ضخمة توزعت بين أطراف إقليمية متباينة، حيث استحوذت دولة قطر على نصيب الأسد من هذه المبيعات العسكرية، بصفقة قدرت قيمتها بنحو 4.01 مليار دولار خصصت لتحديث وصيانة منظومات باتريوت الدفاعية.
تضمنت العقود المبرمة توفير ذخائر متطورة من طراز APKWS بقيمة 992 مليون دولار للجانب القطري، بينما اتجهت بوصلة مبيعات الأسلحة الأمريكية نحو دولة الكويت التي ستحصل على نظام قيادة معركة متكامل بقيمة 2.5 مليار دولار، ويهدف هذا النظام الاستخباراتي إلى تطوير قدرات الإنذار المبكر والتصدي للصواريخ الباليستية، في خطوة يراها محللون استباقاً لانفجار الأوضاع الأمنية في مياه الخليج والمنطقة المحيطة بها.
تعزيز القدرات الهجومية تحت غطاء الدفاع الجوي
صدقت الإدارة الأمريكية على تزويد إسرائيل بمنظومات صواريخ موجهة بالليزر بقيمة تصل إلى 992.4 مليون دولار، وضمت مبيعات الأسلحة الأمريكية حصة إضافية لدولة الإمارات العربية المتحدة شملت ذخائر وخدمات دفاعية لوجستية، وتأتي هذه الخطوات المتسارعة رداً على تصاعد وتيرة الهجمات بالطائرات دون طيار التي استهدفت منشآت حيوية في دول الخليج خلال الأشهر القليلة الماضية، مما رفع سقف الطلب على التقنيات العسكرية.





















