ثمّن المحامي الحقوقي مالك عدلي قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي برد مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى البرلمان، واصفًا إياه بأنه “قانون معيب” لأنه يشكل اعتداءً على الحقوق الدستورية والضمانات الإجرائية وحق المتهمين في المحاكمة العادلة، بما يحمله ذلك من تعدٍ صارخ على حقوق الإنسان.
انتصار للحركة الحقوقية و«الصحفيين» و«المحامين»
وأكد عدلي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن رفض الرئيس للقانون بحالته الراهنة يعد انتصارًا للحركة الحقوقية المصرية، ولعدد من النقابات التي شاركت في مواجهة المشروع، وعلى رأسها نقابتا الصحفيين والمحامين.
عدلي: جاء الرد لكل من هللوا من رئاسة الجمهورية
وأشار عدلي إلى أن هذا الموقف يمثل كذلك انتصارًا لقلة من النواب، يتقدمهم نواب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الذين رفضوا مشروع القانون بالإجماع، في الوقت الذي كان غالبية أعضاء البرلمان يهللون ويصفقون للمشروع ويعتبرونه “انتصارًا تاريخيًا”، قبل أن يأتي الرد الحاسم من رئاسة الجمهورية باعتباره مشروعًا معيبًا، على حد وصفه.
أول تعليق من مجلس النواب على رد الرئيس السيسي لقانون الإجراءات الجنائية
اعتراض رئاسي يفتح باب المراجعة التشريعية
يأتي اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية في سياق الجدل الواسع الذي أثارته صيغة القانون داخل الأوساط الحقوقية والقانونية، حيث اعتبرت بعض مواده غامضة أو غير منضبطة من حيث الصياغة، بما قد يُفضي إلى تقييد غير مبرر للحقوق والحريات. وقد استند الرئيس في قراره إلى المادة 123 من الدستور، التي تمنحه حق رد القوانين خلال 30 يومًا من إقرارها، مطالبًا بإعادة النظر في المواد محل الاعتراض، خاصة المتعلقة بحرمة المسكن وضمانات المحاكمة العادلة والحبس الاحتياطي.
ولاقى القرار ترحيبًا من مجلس النواب وعدد من القوى السياسية، معتبرين أن هذه الخطوة تعكس حرص القيادة السياسية على أن يكون البناء التشريعي أكثر توازنًا، ويستجيب لمعايير العدالة والشفافية، ويكرّس دولة القانون.






















