قال إلهامي الميرغني، الباحث الاقتصادي والسياسي، إن جذب الاستثمارات الكورية والصينية إلى مصر يمثل خطوة إيجابية إذا جاء ضمن رؤية استراتيجية تستهدف بناء قاعدة صناعية حقيقية، وليس مجرد إنشاء مصانع لتجميع مكونات مستوردة، موضحًا أن نجاح هذه الاستثمارات يتوقف على نسبة المكون المصري في المنتجات وحجم القيمة المضافة محليًا.
وأضاف الميرغني أن الاعتماد على استيراد المكونات وتجميعها داخل المصانع المصرية دون مشاركة محلية حقيقية يحرم الاقتصاد من فرص بناء صناعة متكاملة، مشيرًا إلى أهمية قياس نجاح المشروعات الجديدة بحجم المكون المحلي وفرص العمل التي توفرها وقدرتها على التصدير، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي.
إلهامي الميرغني يكشف تأثير الاستثمارات الكورية على فرص العمل
وأوضح الميرغني أن عدد فرص العمل الناتجة عن الاستثمارات الأجنبية يرتبط بمستوى التكنولوجيا المستخدمة وطبيعة العملية الإنتاجية، لافتًا إلى أن بعض المصانع قد تعتمد على تقنيات متقدمة تحتاج إلى عدد محدود من العمال، بينما توفر صناعات أخرى فرصًا أكبر للتشغيل.
وأشار الباحث الاقتصادي إلى أهمية إعلان الحكومة دراسات الجدوى الخاصة بالمشروعات الجديدة، بما يشمل عدد الوظائف المتوقع توفيرها وطبيعة فرص العمل، حتى يتمكن المواطنون من التعرف على العائد الحقيقي لهذه الاستثمارات على سوق العمل، ومدى استفادة الشباب منها.
إلهامي الميرغني: أسعار المنتجات تحدد استفادة المواطن من الاستثمارات
وأكد الميرغني أن استفادة المواطن المصري من الاستثمارات الكورية لا تتوقف على إنشاء المصانع فقط، وإنما ترتبط أيضًا بتكلفة الإنتاج وأسعار بيع المنتجات في السوق المحلية، موضحًا أن تقييم العائد على المستهلك يتطلب معرفة الرسوم الجمركية المفروضة على مستلزمات الإنتاج المستوردة، وتكلفة التصنيع، والسعر النهائي للمنتجات مقارنة بالأسعار الحالية.
وأضاف الباحث الاقتصادي أن نشر هذه البيانات يساعد على تحديد ما إذا كانت الاستثمارات الجديدة ستؤدي إلى خفض أسعار المنتجات وتخفيف الأعباء عن المواطنين أم ستقتصر مكاسبها على زيادة الإنتاج والتجميع، مشددًا على أهمية ربط الحوافز الاستثمارية بزيادة المكون المحلي وتوفير فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.
اقرأ أيضًا.. الرئيس السيسي يختتم زيارته إلى إندونيسيا ويؤكد تطلعه لتعزيز الشراكة بين البلدين






















