قال الكاتب الصحفي مجدي شندي، رئيس تحرير “المشهد”، إن الصحفيين يعلقون آمالًا كبيرة على المرحلة الجديدة في وزارة الإعلام، بعد تولي ضياء رشوان المسؤولية، مؤكدًا أن أمامه تحديات رئيسية لا تحتمل التأجيل إذا أرادت الدولة استعادة قوة إعلامها وهيبته.
الصحفي ليس موظف
وأضاف شندي في حديث لـ ” الحرية”، أن ضياء رشوان يدرك جيدًا حال الإعلام ومتاعبه بحكم خبراته ومناصبه السابقة، مشيرًا إلى أن أولى الخطوات المطلوبة تتمثل في إنهاء ما وصفه بحالة التربص بالصحافة والإعلاميين، إذ لا يجوز التعامل مع الصحفي بوصفه موظفًا يتلقى التعليمات أو يُملى عليه ما يقول، بينما يفترض أن يؤدي دورًا وطنيًا مستقلًا يقوم على نقل الحقيقة ومساءلة الأداء.
وأوضح أن التجربة أثبتت أن تقييد المساحة المهنية أفضى إلى إعلام ضعيف التأثير، متراجع المصداقية، ما دفع قطاعات من الجمهور إلى البحث عن المعلومات في وسائل خارجية ومنصات تواصل اجتماعي تنشر أحيانًا الشائعات، وهو ما أسفر عن حالة من التشوش وفقدان الثقة.
وشدد على أن المدخل الطبيعي للإصلاح يبدأ بإعادة تفعيل الضمانات الدستورية الخاصة بحرية الصحافة، وكفالة حق الحصول على المعلومات باعتباره حقًا أصيلًا للصحفي والمواطن معًا.
الأصوات قسمة مضافة
وفي سياق متصل، طالب رئيس تحرير “المشهد” بإلغاء ما سماه القوائم السوداء التي تحرم عددًا من الصحفيين والكتاب من الظهور في وسائل الإعلام، معتبرًا أن الاختلاف في الرأي أو توجيه النقد لا يعني الخروج عن الثوابت الوطنية، بل يعكس حيوية المجال العام.
وأكد أن الأصوات الناقدة تمثل قيمة مضافة، وتسهم في تصحيح المسار، وترسيخ مناخ المكاشفة والبناء على أسس سليمة.
وأشار شندي إلى أن عودة التنوع إلى الشاشات وأثير الإذاعات كفيلة باستعادة ثقة الجمهور، إذ يبحث المتلقي عن خطاب صادق يعبر عن همومه ويطرح الأسئلة التي تشغله.
ولفت إلى أن قوة الدولة ترتبط بقوة إعلامها، مستشهدًا بتجارب دول عززت حضورها الإقليمي والدولي عبر بناء منظومة إعلامية مؤثرة، رغم أنها لا تظهر على الخريطة.
واختتم بالتأكيد على أن التحديات الأخرى، مهما بدت معقدة، تظل قابلة للحل متى توافرت الإرادة السياسية لبناء إعلام يليق بمكانة مصر وتاريخها، ويسهم في صياغة مستقبلها على أسس من المهنية والشفافية.






















