قال الدكتور عمار علي حسن، الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي، إن شكوى السلطة من انتشار الشائعات، وتشكيل فرق عمل لتتبعها وتصنيفها والرد عليها، تتجاهل السبب الحقيقي وراء تفشيها، والمتمثل في “العتمة المفروضة على كل شيء”.
حسن: حين تُدار الحياة المدنية بعقلية الحرب
وأضاف حسن، خلال تدوينة له على موقع “إكس”: “كأن إدارة الحياة المدنية معركة حربية ضروس، وكأن الشعب، صاحب الأرض، والمال، والسيادة، والشرعية، والذي من حقه أن يعرف وفق ما ينص عليه الدستور، عدو لدود”.
وتابع: “بالطبع ليس كل ما يقال عنه شائعة هو كذلك، كما لا يشاع شيء إلا وكان مستندًا إلى حقيقة حتى لو كانت ضئيلة لا تتعدى الواحد في الألف، ولا تنجح شائعة إلا إذا كان الناس مهيئون لتصديقها، ولا يصل الناس إلى مرحلة تصديق الكذب إلا إذا كان علمهم العام، ومعرفتهم بالأحوال، ترجح لهم هذا”.

اقرأ أيضا: عمار علي حسن يرجح رحيل مدبولي.. ويؤكد: تغيير الحكومة وحده لا يكفي دون خطة واضحة
وكان عمار علي حسن، في وقت سابق، رجح برحيل الدكتور مصطفى مدبولي عن رئاسة الحكومة خلال الفترة المقبلة، في ظل ما يتردد عن توجه الدولة لإعطاء أولوية أكبر لملف الصناعة، بما يتطلب – وفق تقديره – رئيس وزراء يمتلك فهمًا أعمق لهذا المسار الاقتصادي.
وأشار حسن، خلال منشور له على “فيسبوك”، إلى أن التغيير المرتقب لن يقتصر على رئيس الحكومة فقط، بل قد يشمل ما يقارب عشرين وزيرًا، لافتًا إلى أن هذا الاستنتاج يأتي من تحليل ما يُتداول في الأوساط السياسية، إضافة إلى ما يتسرب بشكل محدود عبر “خيوط العتمة”، – على حد وصفه-.
حسن: البلاد تقف أمام تغيير واسع النطاق
واعتبر أن البلاد تقف حاليًا أمام تغيير وزاري واسع النطاق، وتعديل محتمل في المسار الاقتصادي، متسائلًا عمّا إذا كان ذلك كافيًا لخلق حالة مختلفة عمّا تعيشه البلاد في المرحلة الراهنة.
وقال: “نحن أمام تغيير وزاري واسع، وتعديل مسار اقتصادي، فهل يكفي هذا لخلق حال مختلفة عما تعيشها بلادنا؟ إن أي إجابة على هذا السؤال لا بد أن لها من مراعاة شرطين”.
وتابع حسن: “الشرط الأول هو وجود خطة مدروسة جيدًا تلتزم بها الوزارة، وتعمل متناغمة في تنفيذها، أما الثاني هو ممارسة رئيس الوزراء للصلاحيات التي يمنحها له الدستور، ليكون وهو فريقه صناع سياسية وليسوا مجرد منفذي أوامر”.





















