أكد النائب الدكتور ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن الدولة المصرية تخوض معركة دبلوماسية صعبة بفكر واستراتيجية حكيمة، تبذل فيها القيادة السياسية ومؤسسات الدولة جهودًا كبيرة لإعادة الانضباط للمنطقة مرة أخرى في ظل التصعيد الخطير والاشتباكات المباشرة (الأمريكية – الإسرائيلية – الإيرانية).
وشدد الهضيبي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” على أن التحركات المصرية الراهنة تمثل حائط الصد الأول لمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو حرب شاملة تأكل الأخضر واليابس، وتضرب حقوق الشعوب في الأمن والحياة، مشيرًا إلى أن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي للدول الخليجية الشقيقة جاءت في توقيت شديد الحساسية، لترسم خارطة طريق لإنهاء الصراعات المسلحة واستعادة الاستقرار المفقود ولتؤكد حرص مصر على وحدة الصف العربي والتكاتف لردع أية محاولات من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي والعربي.
ونوه سكرتير عام حزب الوفد بأن التحركات المصرية، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية تمتاز دائمًا بالتوازن الاستراتيجي الذي يجمع بين التمسك بالثوابت القومية وبين المرونة في احتواء الأطراف المتصارعة، وهو ما يكرس مكانة القاهرة كركيزة أساسية وصمام أمان للأمن القومي الإقليمي، إذ لا يمكن صياغة أي حلول مستدامة في المنطقة بمعزل عن الرؤية المصرية التي تنتصر دائما لمفهوم “الدولة الوطنية” ذات السيادة.
وأضاف وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن جولة الرئيس الأخيرة لدول الخليج وما شملته من تنسيق رفيع المستوى، بعثت برسالة طمأنة للشعوب ورسالة تحذير للمتربصين، مفادها أن وحدة الصف العربي خط أحمر، وأن أمن الخليج هو امتداد حيوي لا يتجزأ من أمن مصر القومي، إذ أن هذا الاصطفاف والتماسك العربي هو الضمانة الوحيدة لإجبار القوى الدولية والإقليمية على احترام المصالح العربية العليا.




















