قال هلال عبد الحميد، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية (تحت التأسيس)، إن ما تبقى من ثورة يناير هو أحلامها المؤجلة في العيش والحرية والكرامة الإنسانية، مؤكدًا أن الأوضاع المعيشية في مصر أصبحت أصعب بكثير مما كانت عليه قبل الثورة.
تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار الطبقة الوسطى
وأضاف عبد الحميد خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن أعدادًا كبيرة من المصريين انزلقت تحت خط الفقر، بل وتحت خط الفقر المدقع، مشيرًا إلى انهيار الطبقة الوسطى التي تمثل صمام الأمان لأي دولة، في ظل موجات تضخم حادة وإغراق الجنيه المصري، وهو ما أصاب المواطنين في مقتل.
وفيما يتعلق بالحريات، أوضح رئيس حزب الجبهة الديمقراطية أن مساحة الحرية ضاقت بشكل “مريع”، معتبرًا أن المصريين باتوا يعيشون في “سجن كبير” لا يملكون فيه حتى حق البوح، بعدما أصبحت الكلمة قادرة على تدمير أصحابها، وغابت القدرة على مناقشة القضايا الحقيقية داخل المجال العام.
وتابع: “ومن يحاول كالحرية فيشق الأنفس، فالخوف يُحاصر الجميع ومن يمسكون بزمام البلد يعتقدون أنهم بذلك يحمون النظام وهم واهمون”.
انتقاد العملية الانتخابية في مصر
وانتقد عبد الحميد العملية الانتخابية، معتبرًا أن انتخابات مجلسي الشعب والشيوخ عام 2010 كانت من أهم أسباب الاحتقان الذي سبق ثورة يناير، إلا أن انتخابات عام 2025 بحسب وصفه كانت “فضيحة بمعنى الكلمة”، بعدما فقد الشعب اهتمامه بالانتخابات وتراجع الإقبال على المشاركة، نتيجة اليقين بأن العملية الانتخابية مجرد لعبة لا تعبر عن إرادته.
وقال: “أما شعار الكرامة الانسانية، والتي كانت من شعار الثورة الثالث فمن السهل رؤيتها تمرغ أيام الانتخابات بشكل مزري بعد أن جاع الشعب وأصبح البعض يبيع صوته بمائة جنيه وأحياناً أخرى لا يحصل عليها”.
واختتم رئيس حزب الجبهة الديمقراطية تصريحاته قائلاً: “ومهما مرت السنين فستظل ثورة يناير بشعاراتها وبأحلام شبابها حلمًا يراود كل المصريين ونثق بأنه سيتحقق وسيحصل المصريون على عيشهم وحريتهم وكرامتهم، لأنهم دفعوا أثمانًا باهظة في سبيل ذلك”.
اقرأ ايضاً: ماذا بقي من ثورة 25 يناير بعد 15 عامًا؟.. شادي العدل لـ”الحرية”: جيلًا سياسيًا مختلفًا تمامًا





















