أكد الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد وخبير الاستثمار، أنه في حالة توقف الحرب بشكل كامل بعد الهدنة، فإن الاقتصاد العالمي سيبدأ مرحلة من التعافي، موضحًا أن الحرب أثرت بشكل سلبي على حركة الملاحة، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز وعدم استقرار الأوضاع السياسية والتصعيد الأخير سواء في دول الخليج أو لبنان، وهو ما انعكس على حركة التجارة العالمية.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن تكلفة النقل البحري ارتفعت بشكل ملحوظ، إلى جانب زيادة تكاليف التأمين على السفن في أوقات الحروب، فضلًا عن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، وهو ما أدى بدوره إلى زيادة تكلفة النقل بشكل عام.
انعكاسات مباشرة على الاقتصاد المصري
وأشار عبد العظيم، إلى أن مصر باعتبارها جزءًا من الاقتصاد العالمي، تأثرت بهذه الحرب، خاصة مع تزامن عدة عوامل في وقت واحد، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والملاحة، إلى جانب ارتفاع سعر الدولار، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الأسعار ومستويات المعيشة، نتيجة زيادة تكلفة الحياة.
تراجع القوة الشرائية وارتفاع التضخم
وأضاف أن القوة الشرائية للنقود تنخفض مع ارتفاع معدلات التضخم، لافتًا إلى أن زيادة أسعار المحروقات تنعكس على تكلفة المنتجات، باعتبار أن النقل عنصر أساسي في تكلفة المنتج النهائي، وهو ما يؤدي في النهاية إلى زيادة الأعباء على المواطن باعتباره المستهلك النهائي.
وأكد أن التأثير لم يقتصر على المواطنين فقط، بل امتد أيضًا إلى رجال الأعمال، مشيرًا إلى أن العديد من الدول تتجه إلى سياسات ترشيد في استهلاك الطاقة مثل تقليل الإنارة وتحديد مواعيد غلق المحلات، وهو ما يعكس حجم التأثيرات العالمية للأزمة.
مصر جزء من العالم
وشدد أستاذ الاقتصاد على أن مصر تتأثر بما يحدث حولها باعتبارها جزءًا من العالم، موضحًا أن الأزمات والحروب تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، وأن التعامل مع هذه الأزمات يتطلب تشخيصًا سليمًا ووضع علاج مناسب.
التشخيص السليم ووضع الحلول
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الإجراءات التي تتخذها الدولة، سواء من خلال البنك المركزي أو عبر السياسات المالية والنقدية، تلعب دورًا حاسمًا في حركة الاقتصاد وأسعار الفائدة والاستثمار، معربًا عن اعتقاده بأن الدولة تضع محدودي الدخل على رأس أولوياتها في مواجهة تداعيات الأزمة.





















