قال الدكتور ماجد عبد العظيم قابيل، أستاذ الاقتصاد ومستشار القطاع العقاري للتطوير المؤسسي والتدريب، إن إنشاء كيان موحد يضم جميع المطورين العقاريين تحت مظلة تنظيمية ورقابية، أصبح ضرورة ملحة لضبط أداء السوق العقاري، مؤكدا أهمية وجود جهة أو هيئة تتولى تنظيم ومتابعة القطاع.
وأوضح ماجد عبدالعظيم، فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن هذا الكيان يجب أن يعمل كجهة محايدة تنظم العلاقة بين المطور العقاري والمستثمر “مشتري الوحدة العقارية”، في ظل وجود تفاوت بين مطورين جادين واخرين غير ملتزمين، لافتا إلى تزايد شكاوى العملاء من تأخر تسليم الوحدات أو تنفيذ مشروعات بشكل غير مكتمل رغم سداد كامل المستحقات.
دعوات لإنشاء كيان رقابي موحد وتطبيق حسابات الضمان وترخيص الوسطاء وإنشاء تعليم متخصص للعقارات
وشدد أستاذ الاقتصاد ومستشار القطاع العقاري للتطوير المؤسسي والتدريب، على ضرورة تطبيق نظام حسابات الضمان “Escrow Account”، الذي يعتمد على وجود المطور والمستثمر والبنك كطرف ضامن، بما يضمن عدم حصول المطور على كامل التمويلات إلا وفق نسب تنفيذ حقيقية على أرض الواقع، ويحمي حقوق العملاء من تعثر المشروعات.
وأشار قابيل، إلى أن بعض عقود التطوير العقاري، تميل لصالح المطورين وتصاغ بما يشبه “عقود الإذعان”، حيث تفرض شروط جزائية أكبر على العملاء مقارنة بالمطورين، ما يستلزم إعادة التوازن في العلاقة التعاقدية بين الطرفين.
كما دعا ماجد عبدالعظيم، إلى تنظيم مهنة التسويق والوساطة العقارية من خلال اشتراط تراخيص وشهادات مزاولة، على غرار المهن المنظمة مثل المحاماة والطب، لمنع الممارسات غير المهنية التي تضر بالمستثمرين وتؤثر على السوق.
وأكد أستاذ الاقتصاد ومستشار القطاع العقاري للتطوير المؤسسي والتدريب، أن وجود جهة رقابية سيسهم في الحد من حالات الغش والتدليس، ووضع ضوابط مهنية واضحة، مع الية لمحاسبة المخالفين وتلقي شكاوى المتضررين.
ماجد عبدالعظيم يدعو لإنشاء كليات ومعاهد متخصصة في الدراسات العقارية
ودعا قابيل، كذلك إلى إنشاء كليات ومعاهد متخصصة في الدراسات العقارية لإعداد كوادر مؤهلة علميا ومهنيا قادرة على العمل في مجالات التقييم والتثمين والتسويق وإدارة المشروعات العقارية.
وأوضح ماجد عبدالعظيم، أن القطاع العقاري يعد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد، لكونه كثيف العمالة ويسهم في تقليل البطالة، فضلا عن تحريكه لعشرات الصناعات المرتبطة به، بالإضافة إلى دوره في جذب العملة الصعبة من خلال تصدير العقار للمستثمرين الأجانب والمصريين بالخارج.
واختتم، بالتأكيد على أن تنظيم القطاع بشكل مؤسسي متكامل سينعكس على زيادة الثقة في السوق العقاري المصري، ويدعم مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ويحسن بيئة الاستثمار بشكل عام.
اقرا ايضا:بعد الإبقاء على الفائدة.. كيف يرى الخبراء تأثير قرار البنك المركزي على القطاع العقاري؟




















