تقرير: سمر أبو الدهب
قررت لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي المصري في اجتماعها الأخير يوم الخميس 20 نوفمبر 2025، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية كما هي دون تغيير، حيث تم تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 21.00% وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 22.00%، وسعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم عند 21.50%.
ويهدف هذا القرار إلى احتواء الضغوط التضخمية، خاصة في ظل استمرار ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 12.5% في أكتوبر 2025، والمخاطر الصعودية العالمية والمحلية المحيطة به.
وترى اللجنة أن هذا التثبيت هو خطوة مناسبة للمساهمة في استعادة المسار الهبوطي للتضخم واقترابه من المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية بحلول النصف الثاني من عام 2026.
نرشح لك: القطاع العقاري يترقب قرار البنك المركزي.. هل تفتح الفائدة المنخفضة أبواب الانتعاش؟| خبير يُجيب
العلاقة العكسية بين الفائدة والقطاع العقاري
وقبل صدور قرار البنك المركزي، أكد محمد سمير، الخبير العقاري، في تصريح خاص لـ”الحرية”، على وجود علاقة عكسية واضحة المعالم بين أسعار الفائدة والقطاع العقاري، مؤكدًا أنه في حالة ارتفاع أسعار الفائدة، تزداد تكلفة الاقتراض على كل من المطورين والمشترين، مما يؤدي إلى رفع التكلفة الإجمالية للوحدات وتقليل الطلب والقدرة الشرائية.
وأوضح أنه على النقيض من ذلك، يمثل خفض أسعار الفائدة “شريان حياة” للقطاع، حيث يجعل الاقتراض أرخص، مشجعًا المطورين على البدء بمشاريع جديدة، والأهم من ذلك، تنشيط حركة البيع والشراء عبر برامج التمويل العقاري بأسعار أكثر جاذبية، مما يسهل على شرائح واسعة من الأسر تحقيق حلم التملك.
تداعيات تثبيت الفائدة على مستقبل القطاع العقاري
وبناءً على تحليل الخبير العقاري محمد سمير، لسيناريوهات قرار المركزي، فإن تثبيت أسعار الفائدة يعد سيناريو ذا تأثير محايد إلى إيجابي محدود على القطاع العقاري، إذ أن هذا القرار يعني استمرار حالة الاستقرار الحالية في السوق العقاري دون إحداث صدمات سلبية جديدة.
كما يسمح هذا الاستقرار للطلب القائم، المعتمد على الادخار والقوة الشرائية الذاتية للمواطنين، بالتحرك بوتيرة ثابتة دون تراجع حاد.
أما السيناريو الأكثر إيجابية للقطاع، في منظور الخبير العقاري، وهو خفض أسعار الفائدة، لم يتحقق في هذا الاجتماع، حيث كان الخفض من شأنه أن يبعث برسالة قوية ببدء دورة اقتصادية تستهدف النمو، مما كان سيدفع المستثمرين لإعادة توجيه مدخراتهم من الأوعية البنكية إلى الأصول الأكثر حماية للقيمة مثل العقار، وبالتالي زيادة ملحوظة في كل من الطلب الاستثماري والسكني.
ومع ذلك، يظل العقار في مصر، حسب رؤية سمير، ملاذًا آمنًا حتى مع تقلبات الفائدة، ويتمتع بمرونة وقوة دفع ذاتية تجعله ركيزة اقتصادية قوية.




















