تقرير: سمر أبو الدهب
واصل القطاع العقاري المصري نموه المتسارع ليبلغ ما يناهز 10 تريليون جنيه في 2025، مدفوعًا بعدد ضخم من العقارات يقدر بحوالي 43 مليون عقار، علمًا بأن هذا التوسع لم يقتصر على الإسكان فحسب، بل شهدت مبيعات العقارات التجارية قفزة هائلة لتسجل 149.7 مليار دولار في العام نفسه، مع توقعات بوصولها إلى حاجز الـ 200 مليار دولار خلال السنوات القادمة.
نرشح لك: برئاسة «أبو هشيمة».. «اقتصادية الشيوخ» تناقش قانون الضريبة العقارية بحضور ممثلي الحكومة
التحول نحو 15 تريليون جنيه ودور المشاريع القومية
في هذا الصدد، أكد أحمد عبد الراضي، الخبير العقاري، أن الأرقام التي يتداولها السوق تعكس قوة استيعابية حقيقية ومستدامة، مشيرًا إلى أن المحرك الرئيسي الذي سيحافظ على زخم نمو القطاع ويدفعه نحو مستوى الـ 15 تريليون جنيه خلال السنوات الخمس القادمة هو استمرار ضخ المشاريع القومية وتطوير مدن الجيل الرابع، مؤكدًا أن هذه المدن لا تعمل فقط على زيادة المعروض، بل تساهم في إعادة توزيع الكثافة السكانية والنشاط الاقتصادي، ما يخلق طلبًا حقيقيًا جديدًا على العقارات بجميع أنواعها، سواء السكنية أو التجارية.
وأضاف عبد الراضي، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن التحول نحو التوسع الأفقي والعمودي يمثل استراتيجية ناجحة لاستيعاب الزيادة السكانية وتلبية الحاجة الماسة للسكن، وهو ما يضمن استمرارية الطلب ويقلل من المخاوف بشأن تشبع السوق.
الضرورة الملحة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر
وأوضح أن أحد أبرز التحديات التي يجب العمل على تجاوزها هي زيادة جاذبية القطاع العقاري المصري للاستثمار الأجنبي المباشر، موضحًا أنه بالرغم من القيمة السوقية الضخمة، إلا أنه لا تزال مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر دون المستوى المأمول مقارنة بالأسواق الإقليمية المنافسة.
ويرى أن الإجراءات الضرورية لتعزيز هذا الجذب تبدأ بضرورة تسهيل إجراءات التملك والتحويلات المالية للمستثمرين الأجانب.
وشدد على أهمية اعتماد آليات تسعير أكثر مرونة وموثوقية، مثل تسعير بعض الوحدات الاستثمارية بالدولار، لضمان استقرار قيمة العقار للمستثمر الخارجي وحمايته من التقلبات المحلية في سعر الصرف، وهو ما سيعزز الثقة ويحول مصر إلى مركز جذب إقليمي لرؤوس الأموال العقارية.





















