تعتبر قناة السويس من أهم الممرات المائية في العالم التي تربط بين قارتي أفريقيا وآسيا، وتعد من أحد أهم الأسباب التي جعلت من مصر واحدة من أهم الدول الاقتصادية في المنطقة.
لكن ماذا يحدث عندما تتعرض هذه المنطقة الحيوية لحرب مدمرة؟ لقد شهدت تلك الحرب تأثيرات سلبية على قناة السويس وأثرت بشكل مباشر على سلاسل التجارة العالمية والاقتصاد المصري.
وقال الدكتور محمد علي، الخبير الاقتصادي ومؤسس كلية النقل الدولي واللوجستيات، إن تأثيرات الحرب على غزة قد بدأت منذ بداية التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، حيث بدأت شركات الملاحة ترفع أسعار التأمين على السفن التي تسير في ممر السويس، وهذا بسبب مخاوفهم من تعرض السفن للخطر خلال عبورها.
وأوضح الدكتور محمد علي، في تصريحات خاصة لـ «الحرية»، أن في نفس الوقت، بدأت أسعار أجور البحارة في السويس ترتفع، وذلك بسبب مخاوفهم من عدم القدرة على تحمل مخاطر الحرب وتأثيراتها السلبية على السفن وأسلوب العمل في المياه المحيطة بقناة السويس.
وأكد أنه لكن لم يتوقف التأثير السلبي عند هذا الحد، فقد قامت إدارة قناة السويس برفع رسوم السفن بعد حدوث تلك الأحداث، وهو ما تسبب في زيادة تكاليف التجارة والشحن من وإلى آسيا، ونتيجة لذلك تأثر الاقتصاد المصري بشكل سلبي، وتراجعت الإيرادات المالية الخاصة بالقناة بشكل كبير.
واتبع، الحرب أدت أيضاً إلى تراجع قيمة أراضي قناة السويس، حيث كانت تقدر بحوالي 10 مليارات دولار قبل الحرب، ولكن مع تفاقم الأزمة انخفضت القيمة إلى 4 مليارات دولار فقط. وهذا يعني تراجع كبير في قيمة الاستثمارات والعائدات الاقتصادية لمصر.
واختتم حديثه بتوضيح أبرز تأثيرات الحرب على قناة السويس أيضاً، فهي فعلت إسرائيل ممراً اقتصادياً بديلاً عن استخدام قناة السويس، وذلك عن طريق الربط مع دول عربية، مما يؤدي إلى تمتعهم بأفضل الفرص للتجارة والتنمية الاقتصادية، وهذا ما يعني أيضاً تضييق الخناق على قناة السويس وتقليل دورها الحيوي في التجارة الدولية.





















