كتبت: ميار عبد الراضي
أكد الدكتور أبو بكر الديب، الخبير الاقتصادي، أن جودة المنتج المصري أصبحت العامل الحاسم في تعزيز القدرة التنافسية للصادرات، مشيرًا إلى أن الأسواق العالمية لم تعد تعتمد على انخفاض الأسعار فقط، وإنما أصبحت تضع معايير الجودة والكفاءة والالتزام بالمواصفات الدولية في مقدمة أولوياتها.
تطوير الصناعة المحلية
وأوضح الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص، أن نجاح مصر في زيادة صادراتها يتطلب تطوير الصناعة المحلية وفق أحدث المعايير العالمية، بما يضمن قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى مختلف الأسواق الخارجية وتحقيق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني.
معايير الجودة والمواصفات الفنية
وقال الديب: “ومن وجهة نظري فإن الخطوة الأولى لتحقيق هذا الهدف تبدأ بالتركيز على جودة المنتج المصري لأن الأسواق العالمية أصبحت أكثر صرامة في معايير الجودة والمواصفات الفنية، ولم يعد السعر المنخفض وحده كافيًا لتحقيق النجاح، فالمستهلك في أوروبا أو آسيا أو إفريقيا يبحث عن منتج يتمتع بالكفاءة والاعتمادية ويلتزم بالمواصفات الدولية، ولذلك يجب أن تستثمر المصانع المصرية في تحديث خطوط الإنتاج واستخدام التكنولوجيا الحديثة وتطبيق نظم الجودة العالمية والحصول على الشهادات الدولية التي تفتح أبواب الأسواق الخارجية أمام المنتجات المصرية، كما يجب توفير برامج تدريب مستمرة للعمالة الفنية لأن العنصر البشري يظل العامل الأكثر تأثيرًا في جودة المنتج النهائي مهما بلغت درجة تطور المعدات والآلات”.
أساليب التصنيع ومعايير الجودة
وأضاف الخبير أن الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية لا يقل أهمية عن تحديث خطوط الإنتاج، لأن جودة المنتج تبدأ من كفاءة العنصر البشري وقدرته على تطبيق أحدث أساليب التصنيع ومعايير الجودة العالمية.
وأشار خبير الشؤون الاقتصادية إلى أن الابتكار والتطوير المستمر أصبحا من أهم متطلبات المنافسة الدولية، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين المصانع والجامعات ومراكز البحوث لتطوير منتجات جديدة تلبي احتياجات الأسواق المختلفة، وتواكب التطورات التكنولوجية العالمية.
المشاركة بالمعارض الدولية
كما أكد أهمية تطوير منظومة التسويق الخارجي، والتوسع في المشاركة بالمعارض الدولية، والاستفادة من التجارة الإلكترونية للوصول إلى أسواق جديدة، بما يسهم في زيادة انتشار المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة.
ثقة المستهلك في المنتج المصري
واختتم أبو بكر الديب تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في الجودة ليس تكلفة إضافية، بل هو استثمار طويل الأجل يعزز ثقة المستهلك في المنتج المصري، ويرفع القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، ويدعم زيادة الصادرات، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي ويعزز مكانة مصر في الأسواق العالمية.





















