لطالما جلس “أحمد” الشاب الأربعيني، والذي يعمل سائق علي سيارة ملاكي، يفكر ويتلهف مرور الأيام حتي يتمكن من التقدم لخطبة الفتاة التي تعلق بها قلبه للزواج منها، طامحًا في حياة زوجية سعيدة يسودها التفاهم والوئام، دون أن يدري أن أحلامه سوف تنتهي بطريقة بشعة علي يد أسرة حبيبته فور علمهم بوجود علاقة عاطفية بينهما، ليُكتب علي أيدهم السطر الأخير في حياة روميو شبين القناطر بالقليوبية.
خرج ولم يعد
جريمة روميو القليوبية بدأت عند تلقت الأجهزة الأمنية، بلاغًا من أسرة الشاب ” أحمد”، بتغيبه عن المنزل عقب خروجه للعمل كسائق علي سيارة ملاكي، واختفي في ظروف غامضة.
وعلي الفور أخطر رئيس مباحث مركز شرطة شبين القناطر، اللواء محمد السيد، مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن القليوبية، بالواقعة، والذي بسرعة تشكيل فريق بحث علي أعلي مستوي لكشف ملابسات البلاغ.
جثة محترقة داخل سيارة ملاكي
في وقت لاحق، عثرت الأهالي علي جثة الشاب متفحمة داخل سيارة ملاكي محترقة في منطقة بعيدة عن النطاق العمراني، حيث انتقل رجال المباحث برئاسة اللواء محمد السيد، لمكان الحادث.
وفور وصوله وبخطوات مفعمة بالثقة وحس أمنى تشكل بخبرات السنوات، عاين مدير المباحث الجنائية بمديرية أمن القليوبية، جثة المجنى عليه، ثم راح يفحص أرجاء مسرح الجريمة بدقة مدونًا ملاحظاته، مطالبًا رجاله بسرعة التحفظ على كاميرات المراقبة المؤدية لمسرح الحادث، وإخطار النيابة العامة، وفريق المعمل الجنائي لرفع البصمات.
كشف المستور
نجحت التحريات في كشف ملابسات الحادث، حيث تبين أن الشاب مرتبط عاطفيًا بإحدى الفتيات، وقام 4 أشخاص من عائلتها باستدراج المجني عليه، والتعدي عليه بالضرب، وعقب تقنين الإجراءات وبأعداد الأكمنة تمكن رجال المباحث من ضبطهم.
وبمواجهتهم، اعترف الجناة أنهم تعدوا علي المجني عليه بالضرب المبرح حتي لفظ أنفاسه ثم قاموا بإلقاء جثته داخل مصرف مائي ” ترعة”، ثم قاموا باستخراجها ووضعها في السيارة وإشعال النيران في جثمان القتيل، بسبب ارتباطه مع فتاة من عائلتهم بعلاقة عاطفية، وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق.





















