شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب أمس الخميس تطورًا لافتًا في أزمة اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، بعدما أعلن المستشار عدنان فنجري وزير العدل تراجعه عن بعض ما قاله يوم الأربعاء الماضي.
تراجع وزير العدل عن رأيه
وخلال جلسة أمس، وجّه المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، سؤالًا مباشرًا للوزير قائلاً: «هل تراجعت عما قلته بالأمس؟»، ليرد فنجري: «نعم، تراجعت».
وفي هذا الصدد، علّق المحامي نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، على الجدل الدائر بشأن تراجع وزير العدل عن تصريحاته السابقة في مجلس النواب حول اعتراضات الرئيس على مشروع قانون الإجراءات الجنائية.
وقال البرعي في تصريحات خاصة لـ«الحرية»: «لا أحد أجبر وزير العدل على تغيير موقفه، لكنه في النهاية جزء من الحكومة ولا يجوز أن يكون له رأي منفصل عنها، فإذا كان لديه رأي مخالف كان عليه أن يقدمه ثم يستقيل، لأنه لا يمثل نفسه بل يعبر عن سياسات الحكومة».
نرشح لك: بين الأمس واليوم.. وزير العدل وسيناريو «السفارة في العمارة» مع قانون الإجراءات الجنائية
الحكومة لها كلمة واحدة.. والوزير لا يغرد خارجها
وأضاف: «بعد أن أدلى الوزير برأيه، اكتشف أن موقف الحكومة مختلف، فسحب كلامه وانضم لرأيها، وهذا طبيعي، لأنه كوزير لا يتحدث بصفته الشخصية، وإنما بصفته ممثلًا للحكومة».
وأشار إلى أن هناك فرق بين رأي الشخص ورأي الوزير الذي يتحدث باسم الحكومة، وبالتالي عندما وجد أن موقفه يتعارض مع موقفها، تراجع عنه، مشددًا على أن أي وزير لا يملك الاستمرار في تبني موقف منفصل عن حكومته، وإذا أصرّ على ذلك فعليه أن يقدّم استقالته.
إقرأ أيضا.. المحامي نجاد البرعي: مجلس النواب يتعامل مع قانون الإجراءات الجنائية كمعركة شخصية لا مصلحة وطنية






















