في مشهد يعكس التباين بين الأمس واليوم، شهدت جلسة مجلس النواب اليوم، تطورًا لافتًا في موقف وزير العدل، المستشار عدنان فنجري، بشأن اعتراضات الرئيس عبد الفتاح السيسي على بعض مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية.
موقف وزير العدل بين الأمس واليوم
في الجلسة السابقة، أبدى الوزير تحفظًا على اعتراض الرئيس على المادة 114 المتعلقة بالحبس الاحتياطي، مؤكدًا أن البدائل المقترحة في المشروع كافية.
كما أشار إلى أن البدائل الأخرى غير ضرورية، في المقابل، أشاد باعتراض الرئيس على المادة السادسة، وأكد رغبة الحكومة في أن يبدأ العمل بالقانون الجديد بداية من العام القضائي القادم (أكتوبر 2026) لإتاحة الوقت الكافي لتدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة على تطبيق المواد والأحكام المستحدثة.
ومع ذلك، في جلسة اليوم، تراجع الوزير عن موقفه السابق، مؤكدًا أن الاعتراضات الرئاسية تستند إلى أسس دستورية وقانونية تتطلب الاستجابة لها.
وأضاف أنه بعد دراسة متأنية وتوافق مع اللجنة العامة والجهات المختصة، تبين ضرورة تعديل بعض المواد بما يحقق التوازن بين متطلبات العدالة الجنائية وضمانات الحقوق والحريات.
الجبالي لـ الفنجري: هل تراجعت؟
وتساءل رئيس مجلس النواب، المستشار حنفي جبالي، وزير العدل، المستشار عدنان فنجري: هل تراجعت عن تصريحاتك؟، فرد الوزير مؤكدًا: نعم تراجعت.
هذا التراجع يعكس تحولًا في موقف وزير العدل، مما أُثار تساؤلات حول الأسباب التي دفعته لتغيير رأيه، وهل كان ذلك نتيجة لضغوطات أم قناعة شخصية؟
اقرأ أيضًا: وزير العدل يتراجع أمام البرلمان عن موقفه من اعتراض الرئيس على قانون الإجراءات الجنائية
وفي المقابل، قوبل هذا التراجع بانتقادات من بعض النواب، حيث اعتبر وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، النائب أيمن أبو العلا، أن هذا التغيير في الموقف لا يليق بأعضاء مجلس النواب، قائلًا: “ما هي الضغوط التي تعرضت لها لكي تغير رأيك.. ماينفعش وزير يجي قدام مجلس النواب ويتراجع عن آرائه”.
أيمن أبو العلا: نرفض تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية.. والمحبوسون احتياطيًا في انتظار «الفرج»
من جانبه، تدخل رئيس المجلس، المستشار حنفي جبالي، موجهًا كلامه للأعضاء قائلًا: “لا أريد أحدًا أن يوجه لومًا إلى الحكومة أو وزير العدل”.





















