تقرير: سمر أبو الدهب
تعد السياحة والقطاع العقاري من أهم المحركات التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري، خاصة في ظل التوجهات الحكومية لتحقيق مستهدفات “رؤية مصر 2030” للتنمية المستدامة.
وينظر الخبراء إلى التكامل بين هذين القطاعين كضرورة حتمية لتعظيم العوائد الاستثمارية وتعزيز القدرة التنافسية للوجهة المصرية.
التكامل بين القطاعين العقاري والسياحي لتحقيق الأهداف الوطنية
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور وائل الورداني، الخبير العقاري، على الدور الحيوي للتكامل بين القطاع العقاري والقطاع السياحي في دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة الفعالة في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأوضح الخبير العقاري، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الهدف الطموح لمصر باستقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030 يتطلب جهدًا كبيرًا، أبرزه مضاعفة السعة الفندقية الحالية من 250 ألف غرفة إلى 500 ألف غرفة.
نرشح لك: تطورات قياسية في أسعار الذهب العالمي والمحلي.. و«خبير» يوجه نصيحة للمستثمرين
ويرى الورداني، أن القطاع الخاص يتحمل مسؤولية محورية في تطوير مشروعات عقارية سياحية متكاملة، تهدف إلى رفع العوائد الاستثمارية من خلال المزج بين المرافق الفندقية والخدمات السكنية في مشروع واحد.
آليات التمويل والوحدات ذات العلامات التجارية كعوامل جذب
وأكد الخبير العقاري، على ضرورة توفير آليات تمويل مبتكرة، تتميز بفوائد مدروسة بعناية وفترات سداد طويلة الأجل، لتشجيع الاستثمار في هذا النوع من المشروعات.
كما شدد على أهمية التوسع في مفهوم “الوحدات السكنية ذات العلامات التجارية” التي توفر شققًا فندقية مجهزة بالكامل وخدمات متكاملة.
وتابع أن هذا التوسع يساهم بشكل مباشر في جذب نوعيات مهمة من السياحة، كالسياحة العائلية، بالإضافة إلى استقطاب العمالة الأجنبية التي تتطلب إقامة طويلة الأجل.
الابتكار والاستدامة لتعزيز القدرة التنافسية والعوائد
وأشار إلى أن الابتكار في التصاميم وأساليب الإدارة يمثلان ركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق الاستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للمشروعات، مشيرًا إلى أن نماذج الإدارة الحديثة والمبتكرة قادرة على تحقيق عوائد استثمارية مرتفعة، تتراوح سنويًا بين 14% و 18%، خاصة من خلال مشاريع الشقق الفندقية والعقارات السياحية.
التحديات التمويلية وسبل مواجهتها
ولفت إلى أن التحديات المتعلقة بالتمويل هي واحدة من أبرز العقبات التي تعترض طريق السوق العقاري والسياحي، ولا سيما ارتفاع أسعار الفائدة الحالية والصعوبات التي تواجه تمويل المشروعات وهي لا تزال قيد التنفيذ.
وأكد أن الحل الجذري لهذه المشكلة يكمن في ضرورة توفير برامج تمويل متخصصة ومصممة خصيصًا لتلبية احتياجات القطاعين العقاري والسياحي.
وشدد على أهمية تعزيز الشراكات الفعالة بين الدولة والقطاع الخاص، بالإضافة إلى الجهات التمويلية المختلفة، مع التشديد على ضرورة الاعتماد على دراسات جدوى دقيقة وموثوقة لضمان استدامة العوائد المالية للمشروعات.





















