في خطوة جديدة تعكس مسار السياسة النقدية التيسيرية، أعلن البنك المركزي المصري عن خفض سعر الفائدة الرئيسي على الجنيه بمقدار 100 نقطة أساس خلال اجتماعه الأخير وذلك للمرة الرابعة منذ بداية عام 2025.
ويأتي هذا القرار في إطار جهود البنك لدعم النمو الاقتصادي، وتشجيع الاستثمارات وتخفيف الأعباء التمويلية على القطاعين العام والخاص رغم التحديات التضخمية المرتقبة.
ضغوط على الاقتصاد مع رفع أسعار الوقود البنك المركزي
يأتي القرار في وقت حساس تشهد فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية متزايدة خاصة مع بدء تطبيق زيادات في أسعار الوقود المدعوم بشكل كبير بداية أكتوبر الجاري، ضمن خطة الحكومة لخفض فاتورة الدعم واسترداد التكلفة وتقليل عجز الحساب الجاري.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى ضغوط تضخمية إضافية في المدى القصير خاصة بعد رفع سعر الغاز الطبيعي للمصانع بمقدار دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية.

توقعات وتقديرات اقتصادية بخصوص شركة إتش سي لتداول الأوراق المالية
شركة إتش سي لتداول الأوراق المالية كانت قد توقعت تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير للبنك المركزي بهدف منح الاقتصاد فترة زمنية كافية لاستيعاب الخفض السابق.
غير أن قرار التخفيض الجديد أتى ليتماشى مع رؤية البنك في دعم النشاط الاقتصادي رغم المخاطر التضخمية الناتجة عن تحريك أسعار البنزين والسولار المقرر خلال الشهر الجاري.
وأوضحت هبة منير محللة الاقتصاد الكلي بالشركة، أن تأثيرات القرار ستظهر تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الضغوط التضخمية قد تتوازن مع التحسن الملحوظ في الموقف الخارجي لمصر.
على صعيد آخر، أظهرت المؤشرات المالية تحسنًا ملحوظًا في السيولة الدولارية داخل الاقتصاد المصري. فقد اتسع صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي بنسبة 24% على أساس شهري، ليصل إلى 18.5 مليار دولار في يوليو، بزيادة تعادل 3.5 مرة منذ بداية العام.
كما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعًا بنسبة 6% على أساس شهري ونحو 19% منذ بداية العام لتبلغ 3.8 مليار دولار في يوليو، وهو ما يعكس استمرار الثقة في تدفقات النقد الأجنبي لمصر.
في الوقت نفسه ارتفعت قيمة الجنيه المصري بنسبة 5% منذ بداية العام ليسجل 48.2 جنيهًا مقابل الدولار، فيما تراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لأجل عام واحد إلى 284 نقطة أساس مقارنة بـ379 نقطة في بداية 2025.


















