تقدمت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الاقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي موجه إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، بشأن استنادًا إلى التوجيه الرئاسي الصادر من رئيس الجمهورية بإعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية، وإلى ما نصت عليه المادة (10) من الدستور المصري من إلزام الدولة بكفالة تماسك الأسرة واستقرارها
يأتي هذا الاقتراح لإدراج قضية إدمان المخدرات كأحد المحاور الأساسية ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، نظرًا لما تمثله هذه الآفة من خطر مباشر على استقرار آلاف الأسر المصرية.
مذكرة الإيضاح: معالجة قضية الإدمان داخل قانون الأحوال الشخصية
وقالت في مذكرة الإيضاح إن إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية تمثل فرصة تاريخية لمعالجة قضايا كانت مهمشة، وفي مقدمتها إدمان أحد الزوجين. والمبررات كالتالي:
1. غياب الحماية للزوج السليم: القانون الحالي يتعامل مع الإدمان كسبب من أسباب “الضرر” الموجب للتطليق فقط، دون أن يوفر آليات إلزامية للعلاج أو تعويض عادل للطرف السليم.
2. التوافق مع التوجه الرئاسي: بما أن رئيس الجمهورية قد طلب إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية، فإن إدراج هذا البند يأتي متسقًا مع رؤية الدولة لحماية الأسرة المصرية.
3. الانتشار والأثر المدمر: الإدمان يؤدي إلى ارتفاع نسبة الطلاق، والعنف الأسري، وإهدار الأموال، وإهمال الأبناء.
النصوص القانونية المُقترحة ضمن مشروع القانون الجديد
تضمن المقترح النصوص القانونية المُقترحة (لإدراجها ضمن قانون الأحوال الشخصية الجديد)، حيث نصت المادة (1) على تعريف الحالة، معتبرة أن إدمان المخدرات أو المواد المؤثرة نفسيًا سببًا كافيًا للضرر الموجب للتطليق، إذا ثبت بالتحليل المعملي أو تقرير طبي معتمد إصابة أحد الزوجين بالإدمان.
ونصت المادة (2) على أن العلاج يمثل مرحلة إلزامية قبل الطلاق، حيث يحق لكل من الزوجين طلب إلزام الطرف الآخر بالخضوع للعلاج في أحد المراكز المعتمدة لمدة لا تجاوز 12 شهرًا، تتوقف خلالها دعوى الطلاق، على أن تُعتبر الحالة كأن لم تكن إذا ثبت تعافي الطرف المعني.
فيما حددت المادة (3) جزاء الامتناع أو الانتكاس، موضحة أنه إذا امتنع الزوج المدمن عن العلاج أو ثبتت إصابته بالانتكاس، تقضي المحكمة بالطلاق الفوري والبائن، ويحرم من حضانة الأبناء ومن حق السكن في مسكن الزوجية، كما يُحال إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجنائية.
وجاءت المادة (4) لتنص على حق الزوج السليم (غير المدمن) في الحصول على تعويض عادل عن الضرر المادي والأدبي، يُقدره القاضي بما لا يقل عن سنة من النفقات الزوجية.
الآثار المتوقعة للمقترح
وتناولت الآثار المتوقعة للمقترح، حيث أشار إلى أنه يحقق حماية الأسرة من خلال إعطاء فرصة للعلاج قبل اللجوء إلى الطلاق بما يحافظ على كيانها، إلى جانب الردع عبر معرفة الطرف المدمن بأنه سيفقد حقوقه (النفقة، المسكن، الحضانة) في حال عدم الالتزام بالعلاج، فضلًا عن التخفيف على محاكم الأسرة من خلال حسم النزاعات بناءً على تقارير طبية بدلًا من الاتهامات المتبادلة.
واختتم المقترح بالتأكيد على التفضل بإحالة هذا الاقتراح إلى لجنة التضامن الاجتماعي ولجنة الشئون الدستورية والتشريعية، لتضمينه ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، إنقاذًا للأسر المصرية من خطر التفكك.
اقرأ أيضاً: علاء عصام لـ”الحرية”: قانون الأحوال الشخصية لا يواكب الواقع.. والبرلمان لا يعكس المجتمع بالكامل




















