في استجابة سريعة لمطالب قطاع الصاغة، أصدرت مصلحة الضرائب المصرية التعليمات التنفيذية رقم 32 لسنة 2026، والتي وضعت قواعد حاسمة للمحاسبة الضريبية لمحلات تجزئة الذهب والمجوهرات عن عامي 2021 و2022.
وجاء القرار بمنتصف عام 2026 ليقضي باعتماد “قيمة المصنعية فقط” كوعاء محاسبي وحيد لضريبة الدخل المستحقة، تمديداً للنظام الذي كان معمولاً به في السنوات السابقة، وهو ما ينهي حالة من الضبابية كانت تكتنف تقدير الضرائب على هذا القطاع الحيوي.
انتصار لمطالب “شعبة الذهب” وتعزيز للشفافية
جاءت التعليمات الجديدة نتاج اجتماعات مكثفة بين وزارة المالية والشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية. ويهدف القرار إلى:
مراعاة طبيعة المعدن الأصفر: باعتباره مخزناً للقيمة وعملة نقدية عالمية لا يجوز فرض ضريبة دخل على أصل سعره، بل على القيمة المضافة (المصنعية).
إرساء العدالة الضريبية: عبر وضع قواعد واضحة تسهل على آلاف التجار الوفاء بالتزاماتهم دون تقديرات جزافية.
استقرار السوق: بناء جسور الثقة بين مجتمع التجار والمنظومة الضريبية المطورة.
هاني ميلاد: القرار يمس مصالح آلاف التجار ونطمح لاتفاق مستدام
وجه المهندس هاني ميلاد جيد، رئيس الشعبة العامة للذهب، الشكر للدكتور أحمد كوجك، وزير المالية، ورئاسة مصلحة الضرائب، مؤكداً أن هذه التعليمات تضمن حقوق الدولة وتحمي مصالح صغار وكبار تجار التجزئة على مستوى الجمهورية.
وكشف “ميلاد” عن تطلعات الشعبة لاستمرار المشاورات للوصول إلى اتفاقات نهائية تخص السنوات اللاحقة (من 2023 وحتى 2025)، بهدف الوصول إلى إطار محاسبي يتسم بالاستدامة والوضوح، معتبراً أن استقرار القواعد الضريبية هو الركيزة الأساسية لنمو قطاع الذهب وتطوير أدائه الاقتصادي.
كتحليل: لماذا “المصنعية” وليس إجمالي البيع؟
يرى خبراء ضرائب أن اعتماد المصنعية كوعاء ضريبي يرفع عن كاهل التاجر عبء تذبذب أسعار الذهب العالمية والمحلية؛ فالتسعير اليومي للذهب لا يعبر عن “ربح صافي” للتاجر بقدر ما يعبر عن قيمة الأداة الاستثمارية، بينما تمثل المصنعية “الدخل التشغيلي” الحقيقي الذي تجوز عليه الضريبة.




















