أكدت الدكتورة إيمان عبد الله، استشاري العلاج الأسري النفسي، أن ألعاب الإنترنت قد تتحول إلى إدمان سلوكي يؤثر على سلوكيات الطلاب وحياتهم اليومية.
وأضافت عبد الله، في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الإدمان السلوكي هو تكرار سلوك معين غير ضروري مع عدم القدرة على التوقف عنه، مثل ممارسة الألعاب الإلكترونية لفترات طويلة دون القدرة على التحكم في الوقت.

ألعاب الإنترنت تحفز الدوبامين
وأوضحت أن اللعب يحفز الدماغ على إفراز هرمون الدوبامين المسؤول عن الشعور بالسعادة، ما يمنح الطالب شعورًا سريعًا بالمكافأة والمتعة الفورية، بديلًا عن المذاكرة أو ممارسة أنشطة مفيدة.
وأضافت أن هذا السلوك يمكن أن يكون وسيلة للهروب من المشاكل الأسرية والتخلي عن المسئوليات، وقد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية وضعف مهارات التواصل مع الآخرين.
تأثير الإدمان السلوكي على التحصيل الدراسي
وأكدت الدكتورة إيمان، أن الإدمان السلوكي على ألعاب الإنترنت له أثر مباشر على التحصيل الدراسي للطلاب، ويظهر ذلك في عدة نقاط:
- ضعف الذاكرة نتيجة التشتت الذهني المستمر.
- ضعف التركيز والانتباه أثناء الدراسة.
- تراجع التحصيل الدراسي لأن الطالب يبحث عن المتعة الفورية التي لا توفرها المذاكرة.
- ضعف الحافز التعليمي وتحقيق الأهداف، حيث تصبح الدراسة مصدر ملل مقارنة بالإثارة الفورية للألعاب.
وتابعت أن الطلاب الذين يقعون في فخ الإدمان يفقدون السيطرة على وقتهم ونفسهم، وفي حال حرمانهم من الهاتف أو الألعاب قد تحدث أزمة نفسية كبيرة، ما يؤكد خطورة هذا السلوك على الصحة النفسية.
كيفية الحد من الإدمان لدى الأطفال
وأشارت الدكتورة إيمان، إلى أهمية التدخل المبكر للأطفال في السنوات الأولى من حياتهم، حيث أن الطفل غير مدرك لمصلحته ويحتاج إلى مراقبة وتوجيه مستمر.
وأوضحت أنه للحد من الإدمان، يجب الآتي:
- تقليل عدد ساعات اللعب تدريجيًا وتحديد أوقات محددة له.
- تشجيع الطفل على أنشطة مفيدة ومسؤوليات يومية.
- منح مكافآت عند الإنجاز والمذاكرة لتعزيز السلوك الإيجابي بعيدًا عن الألعاب.
- توفير بيئة مدرسية تحتوي على أنشطة ورحلات تعليمية تنشط الدماغ وتقلل من التركيز على الأجهزة الإلكترونية.
ختامًا، أكدت الدكتورة إيمان، أن الألعاب الإلكترونية ليست ضارة بحد ذاتها، ولكن تحولها إلى إدمان سلوكي يهدد مستقبل الطلاب الدراسي والاجتماعي، لذلك، يجب على الأسر والمدارس العمل معًا لتوجيهم نحو ممارسات صحية ومتوازنة بين الدراسة والترفيه، مع الحرص على متابعة سلوكياتهم باستمرار.
اقرأ أيضا: أعراض خفية لا يجب تجاهلها.. علامات مبكرة تكشف الاعتلال الكلوي قبل فوات الآوان






















