قالت كريمة الحفناوي، عضو الحزب الاشتراكي المصري، إن الحركة ظهرت في عام 2017، مشيرة إلى أن الحركة كانت وما زالت تمتلك تأثيرًا قويا بالرغم من جميع الأزمات التي مرت بها مصر.
مساحة محددة
وتعتقد «الحفناوي»، أن المعارضة موجودة في مصر منذ العصور الأولى، ولكن في نفس الوقت المعارضة تتحرك في إطار المساحة المحددة لها من قبل الأنظمة الحاكمة، متابعة أن المعارضة تعتمد في دورها على المساحة الديمقراطية التي تحوز بها، فإذا كانت المساحة واسعة وتعتمد على الحريات، حينها تستطيع المعارضة القيام بدورها بشكل قوي، ولكن هناك دائما القوانين التي توضع مثل قانون الطوارئ، وخاصة التضييق الأمني الذي زاد مؤخرًا بشكل كبير، مما أدى إلى حدوث حالة من الترهيب وخاصة عند الشباب الذين يعبرون عن آرائهم، وبالتالي كلا من يعبر عن رأيه سواء بمنشور على موقع التواصل أو غيره، يسجن أو يهدد بضياع مستقبله داخل الحبس الاحتياطي.
وأشارت «الحفناوي» إلى أن المتحدث الإعلامي لها يحيى حسين عبد الهادي، حبس في وقت سابق لمدة خمس سنوات؛ بسبب آرائه المعارضة,
وأوضحت «الحفناوي»، أن بعض الأحزاب حاولت الخروج للشارع المصري سواءً، في القاهرة أو المحافظات، كما حاولوا عقد مؤتمرات جماهيرية لعرض رؤيتها وأفكارها السياسية، ولكن الجهات الأمنية حالت دون ذلك، مستنكرة ما يحدث قائلة: «كيف يصل رأي أي معارض للجمهور في ظل هذا التضييق».
الحق الدستوري
وطالبت «الحفناوي» بالحق الدستوري وهو حق من حقوق الإنسان، وفقا لجميع المواثيق الدولية، ووفقا أيضًا للدستور الذي صدر بعد ثورتي يناير ويونيو، وهو دستور يحمي الحريات العامة، وحرية التعبير بكافة أشكاله السلمية، ولكن للأسف زاد التضييق وكبتت الحريات.
وأردفت «الحفناوي» أنه في حالة حديثنا عن حركات احتجاجية سياسية أو اجتماعية مثل الحركات الاحتجاجية النقابية العمالية، فمن حق العمال أن تدافع نقابتهم على مصالحهم، ولكن ما يحدث عكس ذلك، موضحة أن العمال إذا قاموا بالمطالبة بحقوقهم وحاول أعضاء مجلس النقابة إيصال أصواتهم للمسؤولين، فإنهم يحبسون ويشردون معتبرة أن هذه الفترة وما شهدته من تضييقًا أمنيًا كان سببًا أساسيًا في أن تكون الحركة الاحتجاجية في مصر غير ظاهرة، وحتى إن حدثت احتجاجات يتم قمعها من خلال الإعلام ولا يتم تناولها.
خطورة كبت الحريات
وطالبت «الحفناوي»، الحركة المدنية بوضع خطة للعمل في المرحلة الحالية من أجل الوصول إلى الجماهير في المحافظات المختلفة، مستكملة حديثها أنها تتمنى أن لا يتم المنع هذه المرة، فكبت الحريات في ظل هذه الأزمة الاقتصادية الحادة سيؤدي إلى انفجار شعبي لا يحمد عقباه.
وأوضحت «الحفناوي» أن الحركة المدنية بها 12 حزبا معارضا ومختلفا في الإيدلوجية، ولذلك يجب الاتفاق على بعض الأساسيات للعمل من أجل المصلحة العامة للوطن، وليذكر التاريخ بأن الحركة وافقت على الحوار الوطني مع النظام من أجل حل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية أيضًا، ومن أجل التصدي لما يهدد الأمن القومي المصري.
وأضافت أن الخلافات داخل الحركات والجبهات السياسية شيء طبيعي، من أجل الوصول للحد الأدنى المشترك لنعمل معا من خلاله، أما ما نختلف عليه فلكل شخص حرية التعبير عن رأيه الخاص باسم الحزب التابع له.
اجتماع للحركة
وتابعت: الحركة ستعقد اجتماعا الأسبوع المقبل، لاستكمال الرؤية التي تم مناقشتها منذ أسبوع وهذه الرؤية هي “ماذا بعد الانتخابات الرئاسية”، خاصة بعد استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي على نفس السياسات التي أوصلتنا لهذه الحالة الأن.
واختتمت «الحفناوي» حديثها، قائلة إنه لابد من استمرار الحركة على التواجد لمناهضة هذه السياسات، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على ذلك من خلال محورين أساسين وهما الأزمة الاقتصادية والأمن القومي المصري، وسيتم وضع رؤية الحركة من خلال هذين المحورين، للمشاركة في هذه القضايا، موضحة أن رأي الحركة واضح ولكن لم يسمع لنا النظام.





















