كتبت منة عثمان:
عقدت كتلة الحوار أولى اجتماعات مبادرة “تقييم”، التي تم تشكيلها خلال الجلسة النقاشية حول الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، بعد مرور ثلاث سنوات على إصدارها.
قال الدكتور باسل عادل، رئيس كتلة الحوار، إنه منذ ثلاث سنوات على إطلاق الاستراتيجية، تقرر متابعة ما تم تحقيقه من إنجازات على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن هذه الفترة تعتبر كافية للتقييم.
أكد رئيس كتلة الحوار أن مدة الاستراتيجية تمتد لسنوات وقد التزمت الدولة بتنفيذها، وبالتالي ينبغي متابعة تقدمها.
أشار عادل إلى أن أهمية متابعة الاستراتيجية تبرز لأنها ترتبط بشكل وثيق بالعمل السياسي والحزبي والحقوقي وحرية تداول المعلومات.
وأوضح أن كل ما يتعلق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان يؤثر بشكل كبير على النشاط السياسي للكتلة.
أعلن عادل عن إطلاق مبادرة مستمرة لمتابعة الاستراتيجية مع وجود تقييم دائم لها، مؤكدًا أن مبادرة التقييم ستكون دائمة ولن تنتهي، وسيتم تعزيزها بشكل مستمر.
شدد رئيس كتلة الحوار على أهمية مناقشة سبل العمل في الوضع التقييمي، حيث لدينا رؤية واضحة، ولدينا إحصائيات ومعلومات متاحة وأخرى غائبة، بالإضافة إلى ملخصات توضيحية، موضحًا أن الاستراتيجية ليست بمعزل عن حقوق الإنسان.
قال حازم الملاح، الكاتب الصحفي ورئيس اللجنة الإعلامية المركزية بكتلة الحوار، إن المبادرة ستعقد اجتماعات مكثفة في الفترة المقبلة، مع تقسيم ملفات ومحاور الاستراتيجية لفريق من الباحثين للخروج برصد وتحليل شامل، ومتابعة ما تم من خطوات والعمل على تنفيذ ما تبقى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
أشار الملاح إلى أنه سيتم تشكيل مجلس أمناء لمبادرة التقييم قريبًا، بالإضافة إلى تشكيل أمانة فنية من الباحثين.
عبّر الدكتور صلاح سلام، نائب رئيس كتلة الحوار وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا، عن سعادته بوجود مبادرة للجنة حقوق الإنسان وأمانة حقوق الإنسان ضمن كتلة الحوار، واعتبر ذلك خطوة متقدمة.
وأوضح سلام أنه خلال الأشهر الماضية، كان مع مجموعة من الناشطين وأعضاء مجلس حقوق الإنسان، بالإضافة إلى رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، في زيارة إلى المحكمة الجنائية الدولية بهدف تقديم ملف يحتوي على أدلة لإدانة إسرائيل بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية. وقد تم تجميع هذا الملف من خلال العمل مع الجرحى الفلسطينيين الذين تم نقلهم إلى المستشفيات المصرية، حيث شملت الزيارة 15 محافظة، وتم أخذ شهاداتهم وتوثيق المعلومات من المستشفيات حول استخدام أسلحة حارقة. كما تم تقديم جميع الصور والشهادات إلى المحكمة الجنائية الدولية كجزء من أسباب هذه الزيارة.
أوضح صلاح أن الاستراتيجية الوطنية تُعتبر المرة الأولى التي تلتزم فيها الدولة بنفسها، ولذلك لم يكن هناك وجود التزام في الاستراتيجيات الوطنية السابقة.
وأضاف أن هناك ثلاثة بنود رئيسية تتعلق بحقوق المدنية والسياسية، وحقوق الاجتماعية والثقافية، وحقوق الاقتصادية، بالإضافة إلى ملف المرأة والطفل. وقد التزمت الدولة في استراتيجيتها الوطنية بتقديم إنجازات محددة خلال فترة أربع سنوات وفق جداول زمنية معينة. ولا شك أن هناك تقدمًا ملحوظًا في ملف حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق ذوي الإعاقة، حيث تم صياغة قانون خاص وتم تطبيقه.
أفاد المحامي عبد الجواد أحمد، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بأن لدينا فرصة لخدمة الوطن، وأننا شركاء فيه.
أكد المحامي عبد الجواد على أهمية الإسراع في تحويل المبادرة ومجلس الأمناء ضمن إطار زمني محدد حتى شهر ديسمبر، لإجراء تقييم وطني شامل للاستراتيجية الوطنية، وذلك من خلال المبادرة التي أطلقتها كتلة الحوار.
وأكد عبد الجواد أن التوجه السياسي والاقتصادي والنقابي سيكون من خلال الطرفين، حيث نعتبر شركاء في هذه المبادرة، ومن خلالها يمكننا تحقيق الكثير.






















