من أجل إعادة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي إلى طريقه الصحيح، يحتاج البنك المركزي إلى قرار خفض قيمة الجنيه وأيضا إلى رفع سعر الفائدة أكثر.
غير ذلك يتوقع الخبراء أن عدم القيام بتلك الشروط المتفق عليها من الجانبين، سيدفع مصر إلى مشكلة أخرى وهي أزمة ميزان مدفوعات، حسب ما قالت “كابيتاك إيكونوميكس” في تقرير جديد.
وبينما حققت مصر الكثير من الشروط الأساسية لاتفاق الصندوق الدولي منها؛ الحفاظ على السياسة المالية المتشددة، وتحقيق فائض في الميزان الأولى بنسبة 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2023\2022.
ويشير تقرير “كابيتال إيكونوميكس” أنه ما تزال العديد من الشروط المهمة وحاجة شديدة إلى سياسة مالية لخفض الدين العام الذي فقز نحو 100& تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2023\2022.
وتعتقد “كابيتال إيكونوميكس” أن المخاوف من العجز السيادي بين المستثمرين مبالغ فيها، رغم توقعها لانخفاض آخر بنسبة 12% إلى 35 دولارا”، مع استمرار معدل التضخم بهذا الانخفاض.
وبالنسبة لسعر الفائدة، تتوقع الشركة الباحثة أن ترتفع أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، منوهةً على أن المخاطر تتجه نحو الصعود، مع استمرار السياسة دون تغيير حتى 2024، ومن غير المؤكد أن التخفيف النقدي سيأتي حتى نهاية العام القادم.
وتؤكد الشركة على أن هذا الخطر المتصاعد جاء “أكثر تشددا من التوقعات المتفق عليها” ، وتتوقع أن ينخفض النمو الاقتصادي لمصر إلى 2% فقط في السنة المالية الحالية، رغم توقع تسارعه في السنة المالية القادمة.
على الجانب الآخر، يقف ثبات سعر الفائدة أما اتفاق الصندوق الدولي، مع احتمالية استمرار الوضع هكذا لبضعة أشهر إلى الانتهاء من الانتخابات الرئاسية في ديسمبر القادم.
وجاء تحذير “كابيتال إيكونوميكس” في تقريرها الصادر حديثا، ونقلا عن “العربية” إلى الدول الخليجية “ما لم تكن الدول الخليجية مستعدة لتقديم الدعم، فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى خطر حدوث أزمة فوضوية في ميزان المدفوعات وتفاقم التخلف عن سداد الديون السيادية.”


















