حصدت مصر لقبي النسخة الأولى من بطولة كأس أمم إفريقيا في السودان عام 1957 تحت قيادة المدير الفني مراد فهمي، والنسخة الثانية على أرضها عام 1959 تحت قيادة المدرب المجري بال تيتكوش، لتضع نفسها وحيدة في قائمة الأبطال التاريخيين للبطولة.
وعلى مدار تاريخ “الكان” المُسمى الأشهر لبطولة كأس أمم إفريقيا، توج 15 منتخبًا بالكأس، أكثرهم وأولهم مصر برصيد 7 بطولات، منها ثلاثة متتالية، تليها الكاميرون 5 ألقاب، ثم غانا 4 كؤوس، ونيجيريا 3 بطولات، وثلاث منتخبات لقبين أبرزهم الجزائر، وأخيرًا 8 منتخبات كأس واحدة لكلا منها أهمها المغرب.
وبدءً من اليوم وحتى انطلاق البطولة، قررنا العودة للوراء، لما يقرب من نصف قرن وأكثر، لنستعيد من التاريخ ذكريات وأحداث وأرقام وإحصائيات وتواريخ نسخ البطولة الـ33 السابقة بشكل متتالي وعبر تقارير متنوعة تنقلها لكم “بوابة الحرية”، والآن موعدنا مع النسخة الثالثة – إثيوبيا 1962.
النسخة الثالثة – إثيوبيا 1962
انطلقت منافسات النسخة الثالثة من بطولة كأس أمم إفريقيا خلال الفترة من 14 وحتى 21 يناير 1962، وتم تأخير النسخة لمدة عام، كي تُقام بعد ذلك في الأعوام الزوجية، وذلك بمشاركة 4 منتخبات للمرة الأولى، وهي مصر حامل اللقب، وإثيوبيا البلد المستضيف، وتونس وأوغندا.
وللمرة الأولى، تُقام تصفيات بين 8 منتخبات بخلاف مصر وإثيوبيا اللذان تأهلا مباشرةً، نتيجة كونهما الفائز باللقب والبلد المُنظم على الترتيب، لتسفر تلك التصفيات عن تأهل تونس وأوغندا للنهائيات التي استضافتها أديس آبابا.
وعاد نظام البطولة لشكل خروج المغلوب، وتغلبت إثيوبيا على أوغندا في الافتتاح برباعية مقابل هدفين، وفازت مصر على أوغندا بهدفين لهدف، أحرزهما بدوي عبد الفتاح وصالح سليم.
بعدها هزمت تونس، منافستها أوغندا بثلاثة أهداف دون مقابل، لتحقق المركز الثالث، فيما توجت إثيوبيا بلقبها الأول، وثأرت من مصر التي خاضت النهائي الثالث لها على التوالي، برباعية مقابل هدفين، سجلهما بدوي عبد الفتاح.
وخسرت مصر النهائي للمرة الأولى في تاريخها، وينال بدوي عبد الفتاح لقب الهداف برصيد 3 أهداف بالمشاركة مع لاعب إثيوبيا مانجيستو ووركو الذي حصد جائزة أفضل لاعب في البطولة.
وعلى مستوى الأرقام، أقيمت خلال البطولة، 4 مباريات، تم فيها تسجيل 18 هدف، 4 منها مصرية، بأقدام بدوي عبد الفتاح وصالح سليم.





















