لا تزال قضية «سفاح التجمع» المتهم بقتل 3 سيدات، وإلقاء جثثهن في مناطق صحراوية بمحافظتي بورسعيد والإسماعيلية، تشغل الشارع المصري خلال الأيام الماضية.
وليس سفاح التجمع الأول في مصر، بل سبقه العديد من السفاحين، مثل قذافي فراج عبد العاطي المعروف بـ«سفاح الجيزة»، ومحمود سليمان المعروف بـ«السفاح المثقف»، ومحمد مصطفي المعروف بـ«سفاح المعادي الوسيم»، وأشهر سفاحتين عرفتهم مصر «ريا وسكينة»، وسعد إسكندر المعروف بـ«سفاح كرموز»، وغيرهم، إلا أن جميعهم كان دفوع محاميهم إصابتهم بـ«الإضطراب النفسي» كطوق نجاة للإعفاء من المسئولية الجنائية، ولكنها بائت بالفشل.
أسباب ارتكاب الجرائم الدموية
وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي في تصريحات خاصة لـ «الحرية»، أسباب ارتكاب الجرائم الدموية، حيث قال أنه يمكن أن يكون الشخص تعرض للخيانة في مرحلة من مراحل عمره، مثل رؤية والدته في وضع غير لائق ولا يقدر على التعبير عما بداخله، فعندما يكبر يصبح لديه كراهية لكل السيدات، ومن ثم يبدأ في قتلهن.
وأضاف دكتور جمال فرويز أن تعرض الرجل للخيانة أيضًا يؤدي لقتله العديد من السيدات، لاعتقاده ان كل واحده منهن تمثل الزوجة الخائنة، وأيضًا المريض التشككي الذي لديه اضطرابات شكية، وأفكار اضطهادية، يرتكب الجرائم الدموية للدفاع عن نفسه، ومريض الفصام كذلك.
وأوضح «فرويز» أن من يعاني من نوبة صرع، أو نوبة هياج، أو مرض الهوس أيضًا يرتكب جرائم دموية، لكنه لم يكن متعمدًا على قتل احد بعينه.
وأشار «فرويز» إلى الاكتئاب الوجداني، والذي يعد من أسباب ارتكاب الجرائم أيضًا، فالشخص يكون عنده فقدان شغف للحياة، ويرى الحياة سوداء، وغير قادر على فعل شئ وحركته قليلة وكلامه قليل وتركيزه قليل ونومه مضطرب، ومن ثم تأتي له أفكار بأن يقتل من يحبهم ليذهبوا لمكان أفضل، ثم ينتحر بعد ذلك.
واختتم «فرويز» حديثه بأن الشخصيات السيكوباتيه أيضًا يمكن أن تقتل للحصول على مكسب مادي، مثل الاغتصاب والقتل، أو السرقة والقتل، مشيرًا إلى أن تعاطي المخدرات، والسوشيال ميديا، والاضطرابات الثقافية، عملت على زيادة الانهيار الثقافي ومن ثم زيادة ارتكاب الجرائم الدموية.





















