علقت الإعلامية قصواء الخلالي علي ارتفاع اسعار الوقود الذي حدث نعلم أن ظروفنا صعبة، وتحمّلنا ونتحمّل ، ولكن ؛ منذ يومين قال رئيس وزراء مصر: محدش عارف بكره في إيه، ولا حد عارف يضع رؤية شهر قادم قبلها قال: التضخم قادم فارتبك السوق، وقال: “اقتصاد حرب” فأطاح بالبورصة، وقال تصريحات تصنع اضطرابًا، بلا توضيح، أو فعل يساندها كي يبث الطمأنينة، تصريحات تُفرِغ جيوب الناس، وتطرد الاستثمار.
الإعلامية قصواء الخلالي: زيادة الوقود سترفع كل الأسعار
وتابعت الخلالي كل هذا الهمّ، والغمّ، والعشوائية، والعوز، الذي حطّ فوق رأس المصريين مع رئيس الحكومة الوطني الذي نحترمه شخصيًا، وهو قامة بارزة في تخصصه الذي لم نعد نحتاجه على رأس الحكومة منذ سنوات، مع كونه ينقص حكومته الرؤية الواقعية، والأبعاد، والوعي الاقتصادي، والسياسي.
والقرارت الموزونة المدروسة بعناية، كما قالها كلّ المتخصصين. وفجأة؛ وفي ساعة تجلّي، تجده يطلق تصريحات جديدة كفيلة بالإطاحة بالبورصة والاقتصاد والأسعار والمواطن معًا.
وواصلت: لا تتربصوا بالرجل، أصله طيب وما يقصدش، وهذا هو الحال الموجود، وعليكم التحمّل من أجل مصر لا يا عزيزنا ، ليس من أجل هذا تم اختراع الحكومات ووسائل الرقابة عليها، من سياسة وبرلمان وإعلام وأجهزة تقوّمها.
ونوهت إلى أنّ هذا الحال، هو صنيعة يد الحكومة، وليس كله من ظروف إقليمية واقتصادية، إلى جانب أن الوضع القاسي على المصريين ، هو ابن شرعي لعشوائية الحكومة لسنوات، وتخبطها، وضعفها، وقرارتها غير المحسوبة، وقلة خبراتها، وعنجهية معظم وزرائها، وانفرادهم بالرأي دون مشورة متخصصة، مع “حمايتهم المطلقة” من أي محاسبة صورية، أو حقيقية.
هذا الحال كان يمكن أن يكون أفضل مائة مرّة، بشهادة كلّ الاقتصاديين والخبراء، لو جاءت مجموعة اقتصادية مخضرمة أو وزراء قادرين، أو رقابة مفعلة ، أو أصوات خبرة مسموعة.
حيث سترتفع أسعار كلّ شيء على الناس، وستفتح بابًا لتلاعب تجّار الأزمات بهم ، والأسعار ستلتهمهم ، والفساد سينهشهم، والاستثمار غادرهم، لافتة إلى أنه حين نرى أثر تصريح د.مصطفى إن لا أحد يستطبيع أن يضع رؤية قدامة لشهر قادم ، بجانب أسعار الذهب والدولار ، والسوق سيدهسنا أغنياء وفقراء، أكثر وأكثر.
تابعت: لقد دفعنا، وندفع ثمن، أن جعلت الحكومة صحافة مصر بأنواعها “عاجزة وخرساء وعمياء”، عن نطق اسم مسئول بارز في الحكومة، ولو بالنقد الإصلاحي البسيط، والسياسة وأهلها في ارتباك، و ساد التمجيد في كلّ ركيك !!
وأردفت: لدرجة أن رئيس الحكومة مثلا، قد تصدّر بنفسه علانية ، لقمع كلّ الأصوات، مؤكّدًا أنّ شهادات وزير التربية والتعليم سليمة، وهو يعلم أنها ليست على هذا، وأن صحيفته “الجنائية” ، يلزمها إجابات عن عوارها الشائع،
وثبت بعدها أنّ وزيره الهُمام أبو من غير شهادات، لكن ابن سوق وهيعمل شغل ودماغه عالية، لم ينجح خلال عام كامل في أي شيء ، إلّا منع الصحافة من مراقبة “ملف التعليم” ، حتى ازداد ملف التعليم سوءًا، ولم ينجح وزيره “ال كده و كده” ، في أي شيء مهم، إلا ما ذُكر عن قهر نفس ماتت منذ أيام بغير حقّ، بسبب شعوره بأنّه مسنود، ولم تسعفه الفهلوة، و لا الواسطة، و لا اللجان التي صنعوها للتطبيل له !!
ونوهت إلى أن الحكومة تشتكي كلّما نطق أي طرف بنقد من أي نوع ، حتى أغلق برنامجي، من أجل مقال نقدي على فيس بوك ، ثم برامج توك شو السياسة في مصر، في مشهد تاريخي نشاز، وحين عاد للظهور منهم من عاد ، ظهروا قلقين منزعجين، مع صحافة لا تحمل صفحاتها إلّا “مديح جماعي”، وكأننا في عالم كرتوني.
وقالت: يجب أن نذكر استماتة “المعارضة والموالاة” سواء، على “تغيير الحكومة” ، إبّان جلسات “الحوار الوطني” المأسوف على توصياته وجهد من فيه، وداخل كلّ الأروقة في الدولة.
وجاءتنا تعديلات، أصبح الجميع يدرك بعدها، أن وزراء حكومة د.مدبولي، الذين لم نر منهم فاعلًا حقيقيًا، إلّا عدد لا يتجاوز أصابع اليد، كانوا يحتاجون إلى استبدال عاجل، ومعهم د.مصطفى نفسه، وساد اليأس.
إلى جانب أنه الخبراء الوطنيون، كلّ ما يؤكد أننا تحوّلنا مع حكومات د.مدبولي إلى دولة مأزومة اقتصاديًا، ومتخبّطة حكوميًا، وتمرّ بعشوائية تنفيذية، وهدم تاريخي، واضطراب للاقتصاد، واستثمار بالبيع، وضرائب ضخمة، وخدمات بمقابل، ورسوم على كلّ شيء.
ثمّ صدّرت لنا الحكومة في خُبث، صورة تعليمات الرئيس، رغم أن دوائر القرب التنفيذي تعلم أن الرئيس “السيسي” براء، من هذه الأفاعيل الحكومية الهشّة وتكليفاته غير ما يُطبّق !! ود.مدبولي، و وزراء حكومته يعلمون ما أقصده، ويعلمون جيدًا كيف ولماذا تمّ التجديد ، وحجم الإخفاق الذي تمادى بعدها في ملفات عديدة.
لقد قلناها والمعنيون؛ إننا نتكبّد عناء، وزراء بلا كفاءة لائقة ولا رقيب، ومسئولين بلا خبرات مناسبة ولا محاسبة، ورؤساء أحياء وتنفيذيين بلا رادع علني !!
ويكفيك أن ترى بعض الوزراء حين يخرجون بروائحهم النفّاذة من الحكومة، يتولّون “وظائف كبرى” في اليوم التالي، بالمخالفة للقانون والدستور، وضاربين بالمجال العام، ونزاهته وقوانينه عرض الحائط .
ويكفيك أن تدرك أن السياسة لا تسير هكذا، والأوطان لا عناد في أمرها !! بعد أن أثّرت الحكومات على رصيد رئيس الجمهورية الشعبي، و رصيد النظام السياسي كله، ولولا أن الرئيس السيسي له رصيد، يُجدّده بيده وفعله وسعيه بين المصريين، ومشروعات عملاقة كان قائمًا عليها بنفسه ، وسياسة رئاسية تقرّبه من الناس، ويتصدّر لأمن مصر القومي منذ جاء طاردًا للإخوان، وحتى الآن في رفض التهجير والدفاع عن القضية الفلسطينية في توقيت دقيق، لاختلف حالنا ولنا في زيارة الرئيس الفرنسي “ماكرون دليل.
ووسط كلّ هذا، ستخرج علينا الحكومة بعمل مؤتمر لإصلاح حال الدراما والإعلام الوحشين بعد أن تم سحب المساحات وتكميم الأصوات، حتى أصبح لا أحد ينتقد وزيرًا ولو من بعيد ورغم أن الأسعار ستعصر الجميع.
لأننا يبدو رغم كل ما نتحمله، ويتحمّله عمق أجهزة الدولة، ويستنفر له أمنها، حفاظًا على حماية واستقرار هذا الوطن، وأن تجد الحكومة وتنفيذييها يزرعون عشوائيةً في الجبهة الداخلية، و غصةً مريرةً في نفوس المواطنين،
ولم يعد لدينا إلّا الكلمة التي سنُسأل عنها أمام الله، والنصيحة لمن فهمها وعمل بها وليغامر من أراد؛ بالثوابت ، وليقدّسوا التماثيل الحكومية وليرفعوا شعار “الحكومة باقية ، ونحن زائلون.
الرابط المختصر https://alhorianews.com/oyj3






















