بعد فشل جولة القاهرة الأخيرة في إبرام اتفاق بين حماس وإسرائيل، يفضي إلى هدنة في قطاع غزة، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، ضرباته على مناطق شرق رفح جنوب قطاع غزة، قرب أحياء تلقت أوامر إخلاء.
بينما ذكر مصدر في حماس لـ “العربي” القطرية، أنه بعد التشاور مع فصائل المقاومة قررت الحركة تعليق المفاوضات حول وقف إطلاق النار.
وفي وقت سابق قالت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين أمنيين إن إسرائيل أبلغت مصر بتنفيذ عملية إجلاء للنازحين من مناطق بشرق رفح الفلسطينية.

وبحسب الهيئة، فإن إسرائيل أكدت للقاهرة أن عملية الإجلاء ستكون محدودة وتقتصر على مناطق شرق رفح.
وأرسل جيش الاحتلال الإسرائيلي، رسائل صوتية على الهواتف النقالة للفلسطينيين في رفح، حذّر فيها وحدد ما يسمى المنطقة الآمنة، بحسب “العربية/الحدث”.
وأعلن الدفاع المدني والهلال الأحمر في قطاع غزة أن طائرات إسرائيلية قصفت منطقتين في رفح، سبق أن طلب الجيش صباحًا من السكان إخلائهما.

وقال مسؤول الإعلام في الدفاع المدني أحمد رضوان إن المناطق المستهدفة “بالقرب من محيط مطار غزة الدولي ومنطقة الشوكة وأبو حلاوة ومنطقة شارع صلاح الدين وحي السلام”.
وأكد أسامة الكحلوت من غرفة طوارئ الهلال الأحمر الفلسطيني أن “القصف حاليًا في المناطق الشرقية لمحافظة رفح”.
من جانبها قالت السلطات في غزة إنها رصدت تجاوبا محدودا من المواطنين مع أوامر الإخلاء الإسرائيلية لشرق رفح.
وأفاد تلفزيون فلسطين بأن الطيران الإسرائيلي يشن غارات على حي السلام في رفح بعد إعلان الجيش الإسرائيلي في وقت سابق دعوته لقاطني بعض مناطق رفح بالإجلاء إلى خان يونس بسبب قرب تنفيذه عملية عسكرية.
بدوره كان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، حذر الفلسطينيين من العودة إلى الشمال أو الاقتراب من السياج الأمني الشرقي والجنوبي ومن الرجوع شمالا من وادي غزة، مشددًا على أن مدينة غزة ما زالت منطقة “قتال خطيرة”.

وقال “من أجل سلامتكم يناشدكم الجيش بالإجلاء الفوري إلى المنطقة الإنسانية الموسعة بالمواصي”.
وأشار إلى أن النداء موجه إلى كل السكان والنازحين المتواجدين في منطقة بلدية الشوكة وبالأحياء – السلام الجنينة وتبة زراع والبيوك في منطقة رفح بالبلوكات: 10-16و 28 و270.
في حين أفاد مصدر طبي بارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على رفح منذ مساء أمس إلى 26.
وأضاف المصدر أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن 11 غارة على أنحاء متفرقة من رفح.
وفي وقت سابق اليوم، قال شهود عيان إن الآلاف يغادرون أطراف رفح الفلسطينية باتجاه مناطق في وسط غزة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عزمه بدء عملية بالمنطقة.
وأكدت حركة “حماس” في بيان لها أن “الخطوات التي يتخذها الجيش الإسرائيلي، تحضيرا للهجوم على مدينة رفح المكتظة بقرابة المليون ونصف المليون من المواطنين والنازحين، وإنذاره السكان بإخلاء المناطق الشرقية منها، وسط قصف جوي ومدفعي متواصل.
هو جريمة تؤكد إصرار حكومة نتنياهو على المضي في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين. مدفوعا بحساباته السياسية المرتكزة على التهرُّب من استحقاقات أي اتفاق ينهي العدوان. دون اكتراث للكارثة الإنسانية المتواصلة في القطاع، أو لمصير أسرى العدو في غزة”
في وقت سابق أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مجددًا عزمه على اجتياح مدينة رفح التي يقول إنها آخر معقل لحركة حماس في قطاع غزة.
بدوره حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من أن الهجوم على رفح سيكون له تأثير مدمر على الفلسطينيين بغزة وتداعيات خطيرة على المنطقة.
ودعا إلى ضرورة إجراء تحقيق شامل ومستقل في المقابر الجماعية التي تم العثور عليها في قطاع غزة.
بينما حذرت مصر، اليوم الاثنين، من مخاطر عملية عسكرية إسرائيلية محتملة بمنطقة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة.
وقالت في بيان صادر عن وزارة الخارجية، إن مثل هذا العمل التصعيدي ينطوي على مخاطر إنسانية بالغة، تهدد أكثر من مليون فلسطيني يتواجدون في تلك المنطقة.
وطالبت مصر، إسرائيل بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب المزيد من التصعيد في هذا التوقيت بالغ الحساسية في مسار مفاوضات وقف إطلاق النار.
وأيضًا حقنًا لدماء المدنيين الفلسطينيين الذين يتعرضون لكارثة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
كما أكدت مصر على أنها تواصل اتصالاتها على مدار الساعة مع الأطراف كافة؛ للحيلولة دون تفاقم الوضع أو خروجه عن السيطرة.





















