كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي، أسباب فشل مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، والأسباب الجديدة التي قد تؤدي إلى تعليقها، في الوقت الذي تسعى الإدارة الأمريكية إنقاذ المفاوضات المتعثرة بين حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وإسرائيل.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي كبير، قوله إن النقطة الشائكة الرئيسية في المفاوضات غير المباشرة هي مسألة ما إذا كانت صفقة تبادل الأسرى ستؤدي إلى نهاية الحرب على قطاع غزة.
وتصر حماس على الحصول على التزام واضح بأن تنفيذ صفقة التبادل برمتها من شأنه أن ينهي الحرب، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الموافقة على هذا الشرط.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن “الوسطاء يركزون على محاولة إيجاد صيغة يمكن للجانبين الاتفاق عليها، لكن لم يتم تحقيق انفراجة في هذا الشأن”.
وأضاف: “لا يبدو الأمر جيدا، لا توجد مثل هذه الصيغة في الوقت الحالي، ولا يبدو أننا نقترب أكثر”، وفق تعبيره.
يأتي ذلك في وقت قال قيادي كبير في حركة “حماس”، إن أمر الإخلاء الإسرائيلي لمناطق رفح الشرقية، “تطور خطير وسيكون له تداعياته”.
وحسبما نقلت “رويترز”، فقد حمّل القيادي في حماس، الولايات المتحدة المسؤولية، مشددا على أن “الإدارة الأمريكية تتحمل المسؤولية إلى جانب الاحتلال عن هذا الإرهاب”.
إلى ذلك، قال قيادي آخر في الحركة “كنا قريبين من التوصل لاتفاق، وأوامر إخلاء رفح ستوقف المفاوضات”، وفق ما أفاد موقع “أكسيوس”.
أتت تلك التصريحات، بعدما حدد الجيش الإسرائيلي عدة أحياء شرق رفح من أجل إخلائها، داعياً المدنيين للتوجه نحو المواصي في خان يونس.
وفي السياق نفسه، نقل “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين، اثنين ومصدر وصفه بالمطلع، أن كلًّا من قطر ومصر والولايات المتحدة، تعمل على منع انهيار المحادثات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل بشأن صفقة التبادل.
وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة، أن مدير وكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز، مدد إقامته في العاصمة القطرية طوال يوم الإثنين، في محاولة لإنقاذ المفاوضات المتعثرة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.
وكان بيرنز توجه إلى الدوحة للاجتماع مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني.
وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة، إن زيارة بيرنز لقطر جاءت في محاولة لإنقاذ المفاوضات المتعثرة بين حماس وإسرائيل، كما نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن مصدر مطلع، أن بيرنز سيبقى الإثنين في الدوحة رغم خطط سابقة للتوجه إلى إسرائيل.
ونقل موقع “أكسيوس”، بدوره عن مصادر مطلعة، أن قطر ومصر والولايات المتحدة تعمل من أجل تفادي انهيار المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن وقف إطلاق النار والإفراج عن المحتجزين.
ونقلت “رويترز”، عن مسؤول وصفته بالمطلع على محادثات الوساطة بشأن الحرب في غزة، أن زيارة بيرنز إلى الدوحة تهدف لممارسة أقصى قدر من الضغط على حماس وإسرائيل لمواصلة المفاوضات.
وكانت مصادر قالت، إن وفد حركة “حماس” غادر القاهرة الأحد متوجها إلى الدوحة بعد يومين من المفاوضات، حيث ستجتمع القيادة السياسية للحركة اليوم في العاصمة القطرية لبحث نتائج محادثات القاهرة.
والسبت، وصل وفد حركة حماس ومسؤولون قطريون وأميركيون إلى العاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، في المقابل رفضت إسرائيل إرسال وفدها.
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية قال اليوم الأحد إن المقاومة حريصة على التوصل لاتفاق شامل ينهي الحرب على قطاع غزة، في المقابل وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهاء الحرب بالهزيمة الكارثية والإذعان لمطالب حماس.
يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط من داخل إسرائيل وخارجها على نتنياهو لإبرام صفقة مع حماس يصر هو على رفضها، مؤكدا إصراره أيضا على مواصلة الحرب واجتياح رفح.
واتهمت وسائل إعلام إسرائيلية بالإضافة إلى سياسيين وقادة أمنيين إسرائيليين ونواب من المعارضة في الكنيست، نتنياهو بمحاولة إفشال صفقة تبادل الأسرى مع حماس لتحقيق مكاسب شخصية.
ويرى موقع “أكسيوس”، أن الصفقة يمكن أن تخلق مشكلة سياسية خطيرة لنتنياهو لأن اثنين من شركائه الرئيسيين في الائتلاف -وهما الوزيران القوميان المتطرفان بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير- هددا بمغادرة الحكومة إذا تمت الموافقة على الصفقة.
وبدونهما سيكون نتنياهو مكشوفا سياسيا، وسوف ينهار ائتلافه، ومن المرجح أن تتم الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ووفقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، فمن المرجح أن يُهزم نتنياهو إذا أجريت الانتخابات اليوم، وفقا للموقع الأميركي.
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي اتهامات من داخل مجلس الحرب ومن المعارضة وعائلات الأسرى بتغليب مصالحه السياسية عبر المماطلة في إبرام صفقة لاستعادة الأسرى الإسرائيليين في غزة.





















