عبّرت يومية تعيشها “نورا. إ. ال” أخصائية تمريض بمستشفى دمياط التخصصي، من مدينة السرو بمحافظة دمياط، بين واجبها المهني كأم وزوجة وواجبها العملي كممرضة مغتربة منذ أكثر من 7 سنوات.
بنبرة حزن ويأس تروي “نورا” لـ”الحرية” تفاصيل قصتها، قائلة: “مشكلتي أنني أم تعاني من عدم قدرتها على توفير المناخ المناسب والحماية اللازمة لأبنائها بسبب طبيعة عملي”.
وتُضيف “نورا”: “تم تعييني أنا وزوجي في نفس مستشفى دمياط التخصصي، مما اضطرني لترك بناتي وهما طفلتان بلا رعاية أو عناية كافية، لأن عملي يبعد حوالي 80 كيلو مترًا ذهابًا وإيابًا”.

7 سنوات من الاغتراب ومعاناة المسافات
وتُوضح أنها تضطر يوميًا لقطع مسافة طويلة بين مقر إقامتها وعملها، ما جعلها تضطر لأخذ إجازة رعاية لمدة خمس سنوات لرعاية طفلتيها، لكنها الآن على وشك انتهاء الإجازة ولا تعرف لمن تتركهما، قائلةً: “أنا متزوجة في بلد غريبة عن والدتي، وحماتي مصابة بالصمم وضعف شديد في النظر، ولا تستطيع رعاية أطفالي، لذلك أطالب بالموافقة على نقلي أو ندبي إلى مستشفى السرو المركزي بدمياط”.
“نورا” تستغيث: أُطالب بالمساواة والعدل بين الجميع
وتؤكد “نورا”، أنها لا تطلب سوى المساواة، موضحة أن عددًا من زميلاتها تم ندبهن إلى مستشفى السرو المركزي بدمياط رغم أن بعضهن أقل منها تقديرًا وسنًا في العمل، مضيفة: “مديرة أمانة المراكز الطبية وافقت على طلب الندب، لكن رئيسة التمريض بالمستشفى التخصصي بدمياط ومدير المستشفى عرقلا تنفيذ القرار كعادتهما”.
“نورا”: هناك من لم يذق طعم الاغتراب
وتُتابع الممرضة، حديثها، قائلة: “نحن نعمل مغتربين منذ أكثر من 7 سنوات، بينما هناك في دمياط من لم يذق طعم الاغتراب نهائيًا، ونطالب فقط بالمساواة بين الجميع في سنوات الاغتراب، نريد أن يحلّ الأحدث في التعيين محلنا حتى نتمكن من رعاية أطفالنا، كفانا عذابًا يوميًا وتضحية بأسرنا”.
قرار الأمانة لا يُطبق علينا
وتُوضح “نورا”، أن تعيينها كان قبل عام 2020، أي قبل تحويل المستشفى التخصصي بدمياط إلى مستشفى تابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، مضيفة: “هذا يعني أن قرار عدم النقل من مستشفيات الأمانة لا يُطبق علينا”.
وتستطرد “نورا”، أنها حاصلة على بكالوريوس تمريض من جامعة المنصورة عام 2016 بتقدير امتياز، وتم تعيينها في 19 يوليو 2018، وتعمل حاليًا أخصائية تمريض بمستشفى دمياط التخصصي، وتقيم في مدينة السرو مركز الزرقا محافظة دمياط.





















