نستمع اليوم إلى قرآن المغرب ال23 من رمضان إلى عبقري التلاوة ؛ بتلاوة من أروع تلاواته من سورة الزخرف التي قرأها في الجامع الأزهر عام ١٩٨٥.
يُعَد الشيخ« محمد محمود الطبلاوي» أحد أعلام دولة التلاوة القرآنية، ولد في 14 نوفمبر 1934 وتوفي 5 مايو 2020 عن عمر ناهز 86 عامًا وتعود أصوله إلى محافظتي الشرقية والمنوفية، إذ أتم حفظ القرآن الكريم وهو بعمر 9 سنوات، على يد عدد من المشايخ منهم الشيخ عبد الفتاح القاضي والشيخ أحمد مرعي والشيخ رزق خليل حبة والشيخ محمود حافظ برانق والشيخ عبد الحميد المسيري.
ذاع صيته وهو في عمر 12 عام عندما بداء تلاوة القرآن في قريته والقرى المجاورة، فأصبح قارئهم المفضل، فدعي لإحياء مآتم شخصيات مرموقة وكبار العائلات بجانب أشهر القراء فأصبح منافسًا لهم، وقد كان شديد الحرص على الاستقلال وأن يتفرد بشخصيته وطريقته دون تقليد أحد.
رسب في اختبار إذاعة القرآن الكريم 9 مرات ونجح في المرة ال10 واعتمد في الإذاعة المصرية عام 1970م، وسجل المصحف المرتل والمجود والمعلم.
وقع عليه اختيار وزارة الأوقاف بتعيينه قارئا بالجامع الأزهر الشريف في منتصف السبعينات، خلفاً للشيخ مصطفى إسماعيل، وكان محكماً في مسابقات قرآنية لما يزيد عن 80 دولة حول العالم، وقرء في جوف الكعبة وغسلها بحضور العاهل السعودي آنذاك الملك «خالد بن عبدالعزيز آل سعود».
نعاه الإمام الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف عند وفاته كما أكد أنه سيظل يحتل مكانة كبيرة في قلوب وعقول المسلمين، وسيظل صوته العذب يقصده المسلمون للتدبر في آيات الذكر الحكيم، وسيبقى الشيخ الطبلاوي علامة بارزة في تاريخ الترتيل والتلاوة في التاريخ الحديث، وأطلق اسمه على معهد مدينة تلا الأزهري بمحافظة المنوفية .




















