مع اقتراب بدء العام الجامعي الجديد، يستعد آلاف الطلاب لمرحلة مليئة بالتحديات الدراسية والحياتية، لكن يشعر بعضهم بإرهاق دائم حتى قبل انطلاق الدراسة، وهو ما يثير التساؤل: هل التعب المستمر طبيعي أم أنه مؤشر على مشكلة صحية تحتاج إلى الفحص؟.
وفي السياق أكد الدكتور محمد عبد الغفور أخصائي نفسي في تصريحات خاصة لموقع الحرية، أن الشعور بالتعب بعد يوم طويل أو مجهود بدني أمر طبيعي، لكن استمرار الإرهاق لأسابيع أو أشهر رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يكون علامة تستدعي الانتباه، خاصة لدى الشباب المقبلين على الحياة الجامعية.
متى يصبح التعب المستمر غير طبيعي؟
أشار الدكتور محمد عبد الغفور أن التعب يتحول إلى علامة مقلقة عندما يستمر لفترة طويلة دون سبب واضح، أو عندما يؤثر على الدراسة والتركيز والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
ومن أبرز العلامات التي تشير إلى أن الإرهاق ليس طبيعيًا:
الشعور بالتعب منذ الاستيقاظ من النوم.
النوم لساعات كافية دون الشعور بالراحة.
صعوبة التركيز وضعف الذاكرة.
فقدان القدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة.
الدوخة أو الصداع المتكرر.
ضيق التنفس عند بذل مجهود بسيط.
خفقان القلب أو الشعور بعدم الاتزان.
أسباب التعب المستمر عند الشباب
أوضح الطبيب أن هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى الإرهاق المزمن، من أبرزها:
1- الأنيميا (فقر الدم)
تعد من أكثر الأسباب شيوعًا، خاصة بين الفتيات، إذ يؤدي انخفاض الهيموجلوبين إلى نقص وصول الأكسجين إلى أنسجة الجسم، ما يسبب الشعور بالتعب والدوخة وضعف التركيز.
2- نقص فيتامين د
يساهم فيتامين د في الحفاظ على قوة العضلات والعظام، وقد يؤدي نقصه إلى الإرهاق وآلام الجسم وضعف النشاط.
3- نقص فيتامين B12
يسبب انخفاض هذا الفيتامين الشعور بالإجهاد، والتنميل، وضعف التركيز، وقد يؤثر في وظائف الأعصاب إذا لم يتم علاجه.
4- اضطرابات الغدة الدرقية
قد يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى بطء عمليات الجسم، وهو ما ينعكس في صورة خمول مستمر وزيادة في الوزن وصعوبة في التركيز.
5- اضطرابات النوم
قلة النوم أو انقطاع التنفس أثناء النوم أو النوم غير المنتظم قد تجعل الشخص يستيقظ مرهقًا حتى بعد ساعات طويلة في الفراش.
6- الضغوط النفسية
التوتر والقلق والاكتئاب من الأسباب الشائعة للإرهاق المزمن، وقد تظهر أعراضها في صورة فقدان الحماس، واضطرابات النوم، وضعف الطاقة.

كيف يؤثر التعب المستمر على طلاب الجامعة؟
قال الطبيب لموقع الحرية: “يؤثر الإرهاق المزمن بشكل مباشر على الأداء الأكاديمي، إذ يقلل من القدرة على التركيز والاستيعاب، ويزيد من النسيان، كما قد يؤثر في المشاركة داخل المحاضرات والأنشطة الجامعية، ويجعل الطالب أقل قدرة على التكيف مع ضغوط الدراسة”.
متى يجب إجراء الفحوصات؟
قال الطبيب لموقع الحرية: “إذا استمر التعب لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة دون تحسن، أو صاحبه فقدان وزن غير مبرر، أو دوخة متكررة، أو ضيق في التنفس، أو خفقان القلب، فمن الضروري مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة” .
وأضاف أن أشهر التحاليل التي قد يطلبها الطبيب:
صورة دم كاملة (CBC).
قياس مخزون الحديد.
فيتامين د.
فيتامين B12.
وظائف الغدة الدرقية.
قياس مستوى السكر في الدم.
نصائح للتغلب على الإرهاق قبل بداية الدراسة
يمكن تقليل الشعور بالتعب من خلال اتباع عدد من العادات الصحية، أبرزها:
النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا.
تناول وجبة إفطار متوازنة.
الإكثار من شرب الماء.
ممارسة الرياضة أو المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا.
تقليل المشروبات الغنية بالكافيين قبل النوم.
تناول الخضروات والفواكه والبروتينات بانتظام.
تنظيم ساعات المذاكرة والراحة.


















