أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن المخطط الاستراتيجي الجاري تنفيذه لتطوير المنطقة المحيطة بالأهرامات يهدف إلى تحويلها إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية عالميًا، في إطار رؤية متوازنة بين التنمية السياحية والحفاظ على التراث الإنساني الفريد.
وشدد الوزير، على ضرورة الالتزام الكامل بمعايير منظمة اليونسكو، باعتبار أن المنطقة مدرجة على قائمة التراث العالمي، بما يفرض تطبيق ضوابط دقيقة في التخطيط والتنفيذ تضمن صون القيمة الحضارية الفريدة للمكان ومنع أي تشويه بصري أو معماري يخل بالطابع الأصيل.
وأشار إلى أن التطوير يشمل تحسين البنية التحتية والخدمات السياحية لتوفير تجربة متكاملة للزائرين، مع مراعاة تنوع الشرائح السياحية ومعدلات الحركة المتوقعة، إضافة إلى دراسة دقيقة لعدد الليالي السياحية، بما يسمح بتحديد الطاقة الاستيعابية للفنادق ووحدات الإقامة، سواء التقليدية أو الفاخرة.
كما شدد على ضرورة دمج المجتمع المحلي في عملية التطوير، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا، إلى جانب تعزيز أدوات الجذب السياحي والخدمات المساندة لضمان الراحة والأمان وتشجيع تكرار الزيارة.
وفي سياق متصل، كشف علاء عاقل، الرئيس التنفيذي لشركة “جاز” لإدارة الفنادق والمنتجعات السياحية التابعة لمجموعة ترافكو العالمية، عن استعداد المجموعة لافتتاح 4 فنادق جديدة في مصر خلال شهر مايو الجاري، بطاقة إجمالية 1620 غرفة فندقية، وبتكلفة استثمارية تقارب 162 مليون دولار (8.2 مليار جنيه).
وأوضح أن الفنادق الجديدة تشمل:
- فندقًا ضخمًا يضم 560 غرفة بمنطقة الأهرامات بالقرب من المتحف المصري الكبير.
- فندقًا في سهل حشيش على البحر الأحمر بسعة 650 غرفة.
- فندقين بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط يضمان معًا 410 غرف.
ويأتي هذا التوسع تماشيًا مع خطة الحكومة المصرية لزيادة الطاقة الفندقية بأكثر من 200 ألف غرفة جديدة خلال 3 – 4 سنوات، وذلك ضمن استراتيجية تستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول 2030.
ويُتوقع أن يشهد موقع الأهرامات والمتحف المصري الكبير – الذي بلغت تكلفة إنشائه مليار دولار ومن المقرر افتتاحه رسميًا في يوليو المقبل – إقبالًا واسعًا، مع توقعات حكومية بجذب 5 ملايين زائر سنويًا للمتحف وحده.

وبذلك، يتكامل المساران الحكومي والخاص بين تطوير المناطق الأثرية وتعزيز البنية الفندقية، بما يضع السياحة المصرية على أعتاب مرحلة جديدة من المنافسة العالمية وجذب الاستثمارات






















