يتقدم المستشار عصام هلال عفيفي، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن ووكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، بخالص التهاني وعظيم التقدير والاحترام إلى عمال وعاملات مصر، الذين يجسدون يوميًا أسمى معاني الإخلاص والتفاني، ويواصلون العطاء في ميادين العمل والإنتاج بكل جهد وإرادة، مؤمنين بأن العمل هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الوطن.
يأتي احتفال مصر هذا العام بعيد العمال في ظل تحديات إقليمية ودولية بالغة الصعوبة، تؤثر بشكل مباشر على أوضاعنا الأمنية والاقتصادية، ما يُبرز الدور المحوري للعمال المصريين في مواجهة تلك التحديات، عبر مواصلة الإنتاج وتقديم التضحيات التي مكنت الاقتصاد الوطني من الصمود والتماسك في وجه الأزمات، وفي مقدمتها جائحة كورونا وما خلفته من آثار سلبية طالت العالم بأسره.
إن العامل المصري هو الثروة الحقيقية التي لا تنضب، وهو معيار التفوق والتقدم، ولولاه، ولولا تحمل الشعب المصري العظيم لتبعات الإصلاحات الاقتصادية الجريئة، لما تمكن الاقتصاد الوطني من اجتياز تلك المحن العصيبة.
وإذ نحتفل اليوم بعيد العمال، فإننا نستحضر التاريخ النضالي العريق للحركة العمالية في العالم، حيث يُعد الأول من مايو مناسبة دولية لتكريم جهود العمال وتاريخ كفاحهم من أجل الحقوق الإنسانية والعدالة الاجتماعية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاحتفال بعيد العمال لا يقتصر على مصر فحسب، بل يُعد مناسبة سنوية في العديد من دول العالم، تحتفل به باعتباره يومًا رسميًا لتكريم الطبقة العاملة، وتُقام فيه المسيرات والفعاليات العمالية.
ورغم الاعتقاد السائد بأن هذا العيد من أصول شيوعية، فإن الحقيقة أن جذوره تعود إلى أستراليا في عام 1856، حيث طالب العمال بتحديد ساعات العمل إلى 8 ساعات يوميًا، ثم انتقلت الفكرة إلى الولايات المتحدة وكندا. وقد شهدت مدينة شيكاغو الأميركية في الأول من مايو عام 1886 واحدة من أبرز المحطات في تاريخ العمل النقابي، حيث خرج آلاف العمال في إضراب للمطالبة بتحديد يوم العمل بـ8 ساعات دون نقصان في الأجور، وهو الحدث الذي قاد إلى ما عُرف لاحقًا بـ”قضية هايماركت”، التي كانت سببًا رئيسيًا في اعتماد هذا اليوم عالميًا للاحتفال بعيد العمال.
ومنذ عام 1904، أصبح الأول من مايو مناسبة سنوية تدعو فيها المنظمات العمالية والاشتراكية حول العالم إلى الاحتفال بإنجازات العمال والدعوة لتحسين أوضاعهم.
وبهذه المناسبة العظيمة، أوجه دعوة خالصة لكل عامل وعاملة في مصر: واصلوا العمل والإنتاج والعطاء، فأنتم عماد النهضة وقاطرة التنمية، وبكم تُبنى الأوطان وتتحقق الآمال. فلنتمسك بقيم العمل والانتماء والإخلاص، من أجل رفعة وطننا الغالي ومكانته المستحقة بين الأمم





















