تعد آليات دعم المشروعات الصغيرة الركيزة التنموية الأهم لزيادة معدلات الإنتاج المحلي وتحصين الاستقرار المجتمعي الشامل ، وشهد مركز قطاع الإعلام الداخلي بالمنوفية بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمشروعات الصغيرة إطلاق خطة تنويرية موسعة تحت رعاية رئيس الهيئة العامة للاستعلامات علاء يوسف وبتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي تامر شمس بهدف تبيين محددات الأمان الإنتاجي وتثبيت قواعد البناء المالي في مواجهة الأزمات السوقية المتلاحقة التي تشهدها الأسواق والمنصات الاستثمارية بالمنطقة.
تبدأ الفعاليات المشتركة التي نظمتها مديرة إعلام المنوفية مها أبو حطب بالتنسيق الكامل مع جامعة المنوفية وجهاز تنمية المشروعات بالمنوفية برئاسة مدير المكتب الإقليمي للجهاز إيهاب حجازي بوضع استراتيجيات علمية لتشجيع ريادة الأعمال ، وتستهدف هذه المحاور ملاحقة البطالة عبر خلق مسارات تشغيل حقيقية ومستدامة تمكن الكوادر الشبابية من الدخول بقوة في مجالات التصنيع والتسويق لرفع مستويات المعيشة ومضاعفة عوائد التجارة الداخلية في مختلف القرى والمراكز.
محاور ريادة الأعمال والمساندة العلمية بالمنوفية
تبين ولاء محي الدين في مستهل الجلسات التحليلية أن إتاحة فرص العمل والارتقاء بوعي المواطن يمثلان خط الدفاع الأساسي لحماية مقدرات الإنتاج والاستقرار المجتمعي ، ويشرح نائب رئيس جامعة المنوفية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والقائم بأعمال نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب الدكتور صبحي شرف أن المؤسسات الأكاديمية تلتزم بتقديم كافة الأبحاث والدراسات العلمية المتطورة لدعم المبتكرين وتحويل الأفكار الطلابية إلى كيانات إنتاجية ملموسة على أرض الواقع.
يستعرض نائبا مدير المكتب الإقليمي لجهاز تنمية المشروعات بالمنوفية محمود ندا وخالد واصل حزمة الخدمات المالية والتسهيلات الإجرائية المقدمة للمبادرين لتذليل العقبات البيروقراطية وتمويل الأنشطة الناشئة ، وتتضمن المساعدات توفير الدعم الفني وتأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة لضمان دمجهم الكامل في منظومة الاقتصاد الوطني وتأمين استمرارية عملهم الإنتاجي وتوسيع قنوات التوزيع والتسويق لمنتجاتهم محليا ودوليا عبر برامج متكاملة تضمن جودة المخرج النهائي وضمان منافسته بالأسواق.

النماذج التطبيقية وعوائد التنمية المستدامة بالقرى
توضح السجلات الميدانية كفاءة الاستراتيجيات المتبعة من خلال استعراض التجارب الناجحة لرواد الأعمال بقرى المحافظة ومنها تجربة أشرف عبده شلبي صاحب مشروع صناعة السناكس والكرتون بقرية زنارة التابعة لمركز تلا والذي نجح في تطوير نشاطه بواسطة التمويل المباشر ، وتتكامل هذه النماذج مع مشروع محطة المنتجات البترولية الذي تديره ثناء السيد السيد عقب حصولها على التمويل والترخيص اللازم لإدارة المنشأة الحيوية التي تخدم القطاع الخدمي والزراعي بالمنطقة.
تساهم المشاريع المتميزة في دفع عجلة الإنتاج وتوفير بيئة خصبة لجذب الاستثمارات وتعميق المكون المحلي في الصناعات اليدوية والتحويلية بجميع المراكز ، وتسعى الخطط الحالية إلى تعميم هذه النماذج الناجحة ونقل الخبرات التشغيلية إلى الخريجين لتغيير الثقافة التقليدية نحو الوظائف الحكومية والاتجاه نحو العمل الحر الذي يشكل المحرك الأساسي للقوة الاقتصادية والمالية للدول المتقدمة والناشئة على حد سواء في العصر الحالي.
تستهدف المبادرات التوعوية زيادة حجم التنسيق بين الجهات التمويلية والأجهزة التنفيذية لتبسيط إجراءات منح التراخيص المؤقتة والدائمة وتخفيض الرسوم الإدارية المفروضة ، وتكشف المؤشرات التحليلية أن التوسع في دعم المشروعات الصغيرة يسهم بشكل مباشر في تقليل الفاتورة الاستيرادية وتوفير العملات الأجنبية من خلال تصنيع بدائل السلع المستوردة والاعتماد على الخامات المحلية المتاحة بكثرة في البيئات الريفية والصناعية المختلفة بالمحافظة.
ترتبط معدلات النمو الاقتصادي ارتباطا وثيقا بمدى قدرة القطاع المصرفي والتنموي على رعاية الأفكار المبتكرة وحمايتها من التعثر والانهيار في المراحل الأولى ، وتفرض المسؤولية الاقتصادية ضرورة خلق منصات تسويقية دائمة ومعارض دورية تتيح لشباب المستثمرين عرض منتجاتهم بأسعار تنافسية تضمن جذب المستهلك وتنمية الأرباح الرأسمالية التي تدفعهم نحو توسيع منشآتهم وتوظيف أعداد إضافية من العمالة المدربة لخدمة الوطن واستقراره.





















