تحل علينا اليوم 17 يناير، ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، الملقبة بسيدة الشاشة العربية، التي ودعتنا منذ تسع سنوات عن عمر يناهز 83 عامًا.
لقد كانت حياة فاتن حمامة مليئة بالإنجازات والأعمال السينمائية الرائعة التي ستظل خالدة في ذاكرة السينما العربية.
بدأت رحلة فاتن حمامة الفنية عندما فازت في مسابقة أجمل طفلة في مصر، إذ أرسل والدها صورتها إلى المخرج محمد كريم، الذي كان يبحث عن فتاة لتشارك في فيلم يوم سعيد مع الموسيقار محمد عبد الوهاب، ومنذ صغرها كانت فاتن حمامة تتمتع بجمال وأناقة لافتة للنظر.
تُعدُّ فاتن حمامة واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية على مدار العقود الماضية، ورغم شهرتها العالمية ومسيرتها الفنية المذهلة، فإن هناك الكثير من القصص والتفاصيل الشخصية التي قد لا يعرفها الكثيرون عن هذه الفنانة الكبيرة.
في بداية مسيرتها، شاركت فاتن حمامة في أول أفلام الطفلة فيروز بعنوان ياسمين، وكان من المتفق عليه أن تلعب دور البطولة الرئيسية، ولكنها رفضت هذا الدور لأنها شعرت بأن دور الطفلة فيروز أكبر من دورها وقد يقلل من شعبيتها.
في حياتها الشخصية، تزوجت فاتن حمامة ثلاث مرات، كانت الزيجة الأولى مع المخرج عز الدين ذو الفقار، وقد تزوجا سرًا بعيدًا عن رفض أهلها، ورغم انفصالهما بعد سبع سنوات، فإنها أنهما استمرا في التعاون سويًا في عدة أفلام، ثم تزوجت من الفنان عمر الشريف، وعاشا معًا لمدة 19 عامًا، حيث شاركا في عدة أفلام ناجحة. وفي عام 1975، تزوجت للمرة الثالثة من دكتور التحاليل محمد عبد الوهاب، ودام زواجهما لمدة تقارب 40 عامًا حتى وفاتها في عام 2015.
وفي الستينات، حاولت المخابرات المصرية تجنيد فاتن حمامة وغيرها من الفنانات للتعاون معها، إلا أنها رفضت جميع المحاولات، وفي مذاكراتها، كشفت فاتن حمامة عن محاولات المخابرات لتجنيدها من خلال إخوة فنان يعمل في الاستعلامات، ورفضت تلك المحاولات بشدة وقررت السفر إلى الخارج بعد قراءتها لكتاب غريب تسبب في عدم نومها لمدة أسبوع، وبعد ذلك قررت العودة إلى مصر بعد وفاة الرئيس عبد الناصر.
تُعدُّ فاتن حمامة أيقونة في عالم السينما المصرية، وقدمت العديد من الأعمال الفنية التي أثرت في السينما المصرية والعربية، ومع تحدّياتها الفنية والشخصية،
و الجدير بالذكر فاتن حمامة، التي ولدت في 27 مايو 1931 في المنصورة، كانت تحمل اسمها الحقيقي فاتن أحمد حمامة.
والدها كان موظفًا في التربية والتعليم، بينما كانت والدتها ربة منزل.
ولا يمكننا نسيان إسهامات فاتن حمامة في دعم حقوق المرأة وتعزيز قوتها في المجتمع.
كانت تعتبر رمزًا لقوة المرأة وتأثيرها، وقد استطاعت خلال مسيرتها الفنية أن تكسر العديد من القيود والتحديات التي تواجهها النساء في صناعة السينما.






















