يأتي اليوم العالمي للسلام، الذي يحييه العالم سنويًا في 21 سبتمبر، ليذكر العالم بضرورة وقف الحروب وتعزيز قيم التعايش الإنساني، غير أنّ الذكرى هذا العام تكتسب واقعًا مختلفًا في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث تحوّل القطاع إلى رمز حي لانهيار مفهوم السلام وغياب العدالة الدولية.
مأساة بلا توقف
منذ 7 أكتوبر 2023، يعيش الفلسطينيون في غزة تحت قصف متواصل خلف أكثر من 65,283 شهيدًا و166,575 مصابًا، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، وبينما يرفع العالم شعارات السلام، تُدفن يوميًا مئات العائلات تحت الأنقاض، ويُحرم الأطفال من حقهم في الحياة، والنساء من أمان أسرهن، والمرضى من حق الدواء، وتتضارب الأمثلة الكثيره.
في اليوم العالمي للسلام.. محمد تيسير مطر: «أي سلام يُحتفل به وغزة تُدفن فيها العدالة والكرامة؟»
ويقول أحد سكان قطاع غزة في تدوينة له على «إكس»: «نسمع عن اليوم العالمي للسلام في نشرات الأخبار، لكننا لا نرى سوى الطائرات التي تلاحقنا، والجوع الذي ينهش أطفالنا، بالنسبة لنا، الحديث عن السلام بلا عدالة مجرد وهم».
صمت دولي متناقض
أُسس اليوم العالمي للسلام عام 1981 ليكون مناسبة دولية للدعوة إلى وقف إطلاق النار، لكن ما يجري في غزة يكشف عجز المنظومة الدولية عن إلزام إسرائيل بوقف عدوانها أو احترام القوانين الدولية.
وتؤكد منظمات دولية، مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، أن ما يحدث في غزة يرقى إلى جرائم حرب، محذّرة من أن استمرار الحصار والقصف يهدد مستقبل أجيال كاملة ويقوّض أي أفق لسلام عادل في المنطقة.
سلام لا يُرى
رغم المبادرات والنداءات المتكررة من بعض الدول وعلى رأسهم «مصر»، والمنظمات الإنسانية لوقف إطلاق النار، تتواصل عمليات التهجير والنزوح الداخلي، حيث يعيش مئات الآلاف في خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.
وتقول تقارير الأمم المتحدة إن أكثر من 80% من سكان غزة باتوا نازحين قسريًا، يواجهون نقصًا حادًا في المياه والغذاء والرعاية الصحية، وفي هذا السياق، يبرز السؤال: أي سلام يمكن الاحتفاء به بينما تحاصر غزة بالموت والجوع؟
إقرأ أيضا: بين تقسيم غزة و«ريفيرا الشرق الأوسط».. هل تعود نكبة 1948 بوجه جديد؟





















