تشهد الساحة الدولية جدلاً واسعًا في ظل تصريحات إسرائيلية وأمريكية متصاعدة بشأن مستقبل قطاع غزة، بالتزامن مع تحولات لافتة في الموقف البريطاني تجاه الاعتراف بدولة فلسطينية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة: هل نحن أمام إعادة رسم للخريطة السياسية للمنطقة؟
تصريحات إسرائيلية: غزة «كنز عقاري» بانتظار التقسيم
أثار وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عاصفة من الانتقادات بعد إعلانه أن غزة تمثل ثروة عقارية هائلة، مشيرًا إلى أنه يجري محادثات مع مسؤولين أمريكيين حول كيفية تقسيم الأرض من الناحية العقارية بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وأكد أن الهدم قد تم، وأن المرحلة التالية ستكون إعادة البناء، أما الجانب الفلسطيني اعتبر هذه التصريحات بمثابة اعتراف بخطط تهجير وإبادة.
خطة ترامب: «ريفيرا الشرق الأوسط»
تتوافق تصريحات سموتريتش مع ملامح الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإعادة إعمار غزة.
الخطة، التي تحمل اسم إعادة إعمار غزة وتسريع الاقتصاد والتحول، تتصور تحويل القطاع إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» عبر إنشاء مدن ذكية ومنتجعات ومشاريع كبرى، تحت إدارة أمريكية مباشرة لمدة 10 سنوات على الأقل.
المثير للجدل أن الخطة تتضمن مقترحات لنقل جزء من سكان غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، أو منح تعويضات مالية مقابل مغادرتهم، مع تقليص فرص عودة الفلسطينيين إلى منازلهم المدمرة.
بريطانيا: من الحليف التقليدي لإسرائيل إلى الاعتراف بفلسطين
على الجانب الآخر، أعلنت بريطانيا بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر نيتها الاعتراف الرسمي بدولة فلسطينية خلال سبتمبر، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا استراتيجيًا في موقف أحد أبرز حلفاء إسرائيل التاريخيين.
وستارمر وضع شروطًا لذلك الاعتراف، أبرزها: وقف العمليات العسكرية في غزة، ضمان مرور المساعدات الإنسانية، التزام بحل الدولتين وعدم ضم الضفة الغربية.
وفي النهاية، تبقى غزة ساحة اختبار حقيقية: هل تُبنى على أنقاضها «ريفييرا» استثمارية على حساب أهلها، أم تُفرض عليها تسوية سياسية تضمن حق شعبها في الأرض والدولة؟
اقرأ أيضا: إسرائيل ترسم خريطة غزة من جديد.. ونتنياهو يتوعد بكارثة في 7 أكتوبر 2025





















