أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” فتح تحقيق انضباطي رسمي بشأن الأحداث التي أعقبت المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، والتي جمعت بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين على ملعب “ميتلايف” في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، وانتهت بتتويج المنتخب الإسباني باللقب عقب فوزه بهدف دون رد بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي.
وأكد “فيفا” في بيان رسمي أن لجنة الانضباط قررت تعيين مدعٍ عام للانضباط والأخلاقيات، من أجل مراجعة التقارير الرسمية الخاصة بالمباراة، ودراسة جميع الوقائع التي شهدتها الدقائق التي تلت صافرة النهاية، تمهيدًا لاتخاذ القرارات المناسبة بحق المخالفين، إذا ثبتت أي انتهاكات للوائح الانضباط.
تحقيق شامل في أحداث ما بعد المباراة
وأوضح الاتحاد الدولي، في بيانه، أن قرار فتح التحقيق جاء استنادًا إلى المادة (36) من قانون الانضباط الخاص بـ”فيفا”، والتي تمنح لجنة الانضباط صلاحية تعيين مدعٍ عام للتحقيق في المخالفات المحتملة التي قد تقع خلال أو بعد المباريات الرسمية.
وجاء في البيان: “عقب تقييم التقارير الرسمية المتعلقة بالمباراة النهائية لكأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، ووفقًا للمادة 36 من قانون الانضباط، قررت لجنة الانضباط تعيين مدعٍ عام للانضباط والأخلاقيات للتحقيق في الانتهاكات المحتملة للوائح التنظيمية المتعلقة بأحداث ما بعد اللقاء.”
وأضاف الاتحاد الدولي أن لجنة الانضباط ستعلن نتائج التحقيق والإجراءات التي سيتم اتخاذها فور انتهاء المدعي العام من إعداد تقريره النهائي.
عقوبات مرتقبة بحق لاعبي الأرجنتين
وتشير التوقعات إلى أن التحقيق قد يسفر عن فرض عقوبات انضباطية على عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني، بالإضافة إلى إمكانية توقيع غرامات مالية على الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، وذلك في حال ثبوت ارتكاب مخالفات تستوجب العقوبة وفقًا للوائح “فيفا”.
أحداث مشحونة داخل الملعب
وشهدت المباراة أجواءً متوترة منذ دقائقها الأخيرة، بعدما اتسمت بالندية والالتحامات القوية بين لاعبي المنتخبين، قبل أن يحسم المنتخب الإسباني اللقب بهدف سجله في الشوط الإضافي الثاني.
وقبل نهاية الوقت الأصلي، تعرض لاعب وسط الأرجنتين إنزو فرنانديز للطرد بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية، ليكمل منتخب بلاده المباراة بعشرة لاعبين.
اشتباكات بعد صافرة النهاية
ولم تتوقف الإثارة عند نهاية اللقاء، إذ التقطت عدسات الكاميرات مشاهد لاعتداء المدافع الأرجنتيني ناهويل مولينا على لاعب وسط إسبانيا رودري أثناء احتفالات “لا روخا” بالتتويج باللقب.
كما شهدت أرضية الملعب مشادة بين المدرب المساعد للمنتخب الأرجنتيني، روبرتو أيالا، ولاعب المنتخب الإسباني داني أولمو، تطورت إلى حالة من التدافع وسط تدخل عدد من اللاعبين وأفراد الأجهزة الفنية لاحتواء الموقف.
موقف باريديس
وفي السياق ذاته، أثيرت حالة من الجدل بشأن تعرض لياندرو باريديس للطرد عقب نهاية المباراة، بعد دخوله في مشادة مع الثنائي الإسباني إريك جارسيا وجافي، إلا أن السجلات الرسمية الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم أكدت عدم إشهار أي بطاقة حمراء بحقه خلال اللقاء.
وبناءً على ذلك، فإن أي عقوبة قد تطال باريديس أو غيره من اللاعبين ستكون مرتبطة بنتائج التحقيق الجاري، في حال أثبتت مراجعة التقارير الرسمية ولقطات الفيديو وقوع مخالفات تستوجب المساءلة الانضباطية.
ويترقب الشارع الكروي العالمي ما ستسفر عنه تحقيقات الاتحاد الدولي، خاصة أن أحداث نهائي كأس العالم 2026 قد تترتب عليها عقوبات مؤثرة بحق عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني وأعضاء جهازه الفني، في واحدة من أبرز القضايا الانضباطية التي أعقبت نهائي المونديال.





















